تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الأدب العربي — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
حسن الصابونيّ وابن الطفيل وابن المقيّر . وكانت وفاته في مصر ، سنة 683 ه ( 1284 - 1285 م ) . 2 - كان محمّد بن موسى المزاليّ فقيها مالكيّا وزاهدا عابدا عارفا ( صوفيّا ) . وله شعر على الطريقة الصوفية سهل حسن . وكان مصنّفا له كتاب « مصباح الظلام في المستغيثين بخير الأنام في اليقظة والمنام » . ( يبدو أنه ألّفه سنة 639 ه ) .

3 - مختارات من شعره :

- قال محمّد بن موسى المزاليّ في ليلى ( العزّة الإلهية ) :
أتطمع أن ترى ليلى بعين * وقد نظرت إلى حسن سواها « 1 » . سواها لا يروق الطّرف حسنا . * وأوصاف الجمال لها حماها « 2 » . حماها منزل الأحباب قدما ، * وإن كان الجمال لها حماها « 3 » . أتنظرها بعين بعد عين ، * فتلك العين تمنعها قذاها « 4 » . قذاها إن أردت يزول عنها ، * بعين الدّهر غيرك لا تراها « 5 » .
4 - * * الوافي بالوفيات 5 : 89 ؛ بروكلمن ، الملحق 1 : 665 .
هامش
( 1 ) - لقد أعجبك في هذه الدنيا أشياء حسنة ، ولذلك لن تستطيع أن ترى ليلى ( العزّة الإلهية ) . ( 2 ) - كل ما رأيته ليس جميلا في الطرف ( العين ) . وجمال ليلى العظيم ( غير المألوف ) حمى لها ( مانع من رؤيتها ) . ( 3 ) حماها : منزلها هو منزل المحبوبين القدامى ( الذين لا يجوز لأحد أن يحبّ أحدا بعدهم ) . وجمالها العظيم يحميها ( يمنع أعين البشر ) من رؤيتها . ( 4 ) أتنظرها ( أي ليلى : العزّة الإلهية ) بعين ( مادّية ، بعين جسمك ) بعد عين ( عين قلبك ؟ ) فهذه العين الجسمية يجتمع فيها عادة قذى ( وسخ ) يمنعها أن ترى الألوهيّة ) . ( 5 ) - إذا أردت أن يزول القذى ( الوسخ ، العمش ) من عينيك لتستطيع أن ترى ليلى ، فحينئذ لا ترى أحدا غيرك ( لا ترى إلّا نفسك ) .