تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الأدب العربي — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
الإحسان « 1 » . وإن نثرا فمن ساكن أرّجان ونائب ديوان الإنشاء ببغدان « 2 » وأصناف كان من شأنهم وكان ؟ يمينا بالرحمن والمثاني والقرآن وبالنور والسكينة والنبيّ ومكانه من المدينة « 3 » ، إنّهما للبنتا بناء البيان وأنجب أبناء الزمان « 4 » : نزلا منزل الفرقدين وتناولا أنواع المناقب باليدين « 5 » . فمن نزاهة تناطح كيوان ونوال ينسي معن بني شيبان « 6 » . - لمّا استولى الإسبان على بلنسية عظم الرّزء على المسلمين ، فكتب أبو المطرّف إلى الشيخ أبي جعفر بن أميّة ( نفح الطيب 1 : 305 - 308 ) :
ألا أيّها القلب المصرّح بالوجد ، * أما لك من بادي الصّبابة من بدّ « 7 » ؟ وهل من سلوّ يرتجى لمتيّم * له لوعة الصادي وروعة ذي الصّدّ « 8 » ؟ يحنّ إلى نجد . وهيهات ! حرّمت * صروف الليالي أن يعود إلى نجد « 9 » . أمن بعد رزء في بلنسية ثوى * بأحنائنا كالنار مضمرة الوقد « 10 » ، يرجّي أناس جنّة من مصائب * تطاعن فيهم بالمثقّفة الملد « 11 » ؟
هامش
( 1 ) الفند الزمانيّ والنابغة الذبياني والحندجان ( حندج : امرؤ القيس ) شعراء جاهليون . ابن الحسين ( المتنبّي ) . بنو حمدان ( قوم سيف الدولة ) . ابن القين ( الحدّاد ) يقصد به الفرزدق ، لأنّ جريرا كان يعير الفرزدق بأنّه من قوم حدّادين ( أي مدنيّين ) . ( 2 ) بغدان - بغداد . ساكن أرّجان ونائب ديوان بغداد ( ؟ ؟ ) . ( 3 ) المثاني : الآيات ( تثنّى : تقرأ ثانية وثالثة ، إلخ ، تكرّر ) ، النور والسكينة معروفان والمقصود منهما ( هنا ) غامض . ( 4 ) اللبنة : قطعة من الطين المطبوخ أو من الحجر تجعل في بناء الجدران . ( 5 ) الفرقدان : النجم القطبي ( وهو نجم مزدوج ) . المنقبة : الفعل الكريم والمفخرة . ( 6 ) كيوان : كوكب زحل . معن بني شيبان هو معن بن زائدة ( ت 151 ه ) من الفصحاء والشجعان والكرماء . ( 7 ) الوجد والصبابة : الحبّ . ( 8 ) المتيّم الذي تيّمه ( أمرضه ) الحبّ . اللوعة : التألّم . الصادي : العطشان ( المشتاق إلى المحبوب ) الروعة : الهيبة . ذو الصدّ : المائل عمّن يريده ( المحبوب ) . ( 9 ) نجد ( الأرض المرتفعة ) : مقاطعة في شماليّ شبه جزيرة العرب ( كناية عن جزيرة شقر ) . ( 10 ) أحناؤنا : ضلوعنا ( في قلوبنا ) . ( 11 ) جنّة ( بالضمّ ) : حماية ، ستر . المثقّف : الرمح . الأملد : الناعم الليّن من الغصون ( يقصد الرمح المستقيم الذي ينحني ولا ينكسر ) .
تاريخ الأدب العربي — صفحة 222 | عمر فروخ