تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الأدب العربي — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
بجاية . وفي بجاية مرض ثمّ توفّي نحو 655 ه ( 1257 م ) . 2 - كان ابن الجنّان الأنصاريّ من العلماء بالحديث والفقه ، كما كان أديبا وخطيبا بارعا وكاتبا مترسّلا وشاعرا محسنا . وفنون شعره الزّهد والمواعظ والبديعيّات ( القصائد في مدح الرسول ) والألغاز . والسهولة والعذوبة تغلبان على شعره . ونثره متين حسن الصّناعة . وله موشّحات .

3 - مختارات من آثاره

- قال ابن الجنّان الأنصاريّ ( في مرضه الذي توفّي فيه ) يرجو رحمه اللّه :
جهل الطبيب شكايتي ؛ وشكايتي * أنّ الطبيب هو الذي هو ممرضي « 1 » . فإن ارتضي برئي تدارك فضله ، * وإن ارتضي سقمي رضيت بما رضي . ما لي اعتراض بالذي يقضي به ، * لكن لرحمته جعلت تعرّضي « 2 » .
- وقال في الشفاعة برسول اللّه :
أيذهب يوم لم أكفّر ذنوبه * بذكر شفيع في الذنوب مشفّع « 3 » . ولم أقض في حقّ الصلاة فريضة * على ذي مقام في الحساب مرفّع « 4 » . أرجّي لديه النفع في صدق حبّه ، * ومن يرتج المختار لا شكّ ينفع « 5 » . وأهدي إلى مثواه منّي تحيّة * إذا قصدت باب الرضا لم تدفّع .
هامش
( 1 ) الطبيب ( في الشطر الأوّل ) : الحكيم الذي يداوي الناس . الشكاية : المرض . الطبيب ( في الشطر الثاني ) : اللّه . ( 2 ) - مع أنّ الإنسان المؤمن لا يجوز له أن يعترض على أحكام اللّه ، فإنّ ذلك لا يمنع من أن يتعرّض ( يتصدّى ، يتوجّه ) الإنسان في طلب الخير من اللّه . ( 3 ) الشفيع المشفّع يوم القيامة محمّد رسول اللّه ( ولكنّه يشفع بعد إذن اللّه له بذلك ) . ففي القرآن الكريم ( 32 : 4 ، سورة السجدة ) :ما لَكُمْ مِنْ دُونِهِ( من دون اللّه )مِنْ وَلِيٍّ وَلا شَفِيعٍثمّ ( 2 : 255 ، سورة البقرة ) :مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ( عند اللّه )إِلَّا بِإِذْنِهِ ؟. ( 4 ) ذو مقام في الحساب ( يوم القيامة ) مرفع ( عالي المقام ) : محمّد رسول اللّه . ( 5 ) المختار ( محمّد رسول اللّه ) .