تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الأدب العربي — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
حتّى أتاه بعد ذاك الروح « 1 » * يوحي له وحي الإله حكيما . صلّوا عليه وسلّموا تسليما .
* * *
بركاته أربت على التّعداد « 2 » * كم أطعمت من حاضرين وباد من قصعة أو حثية من زاد * رزقا كريما للجيوش عميما « 3 » ! صلّوا عليه وسلّموا تسليما .
* * *
والجذع حنّ له حنين الواله « 4 » ، * يبدي الذي يخفيه من بلباله « 5 » . أفلا يحنّ متيّم بجماله « 6 » * يشتاق وجها للنبيّ وسيما « 7 » ؟ صلّوا عليه وسلّموا تسليما .
* * *
ذاك الشفيع مقامه محمود ،
هامش
( 1 ) برهان النبيّ . . . : ما عهده معاصروه من صدقه وأمانته واهتمامه بخير قومه . الروح : جبريل . ( 2 ) أربى : زاد . الحاضر : الساكن في المدينة . البادي : الساكن في البادية . القصعة : وعاء صغير يوضع فيه الطعام . الحثية ( ليست في القاموس ) . الحثي : ما يؤخذ ( من الأشياء ) باليد : مقدار كفّ ( شيء قليل ) . ( 3 ) العميم : الجمع الكثير . ( 4 ) كان في صدر مسجد الرسول في المدينة جذع ( قطعة من ساق شجرة ضخمة ) كان الرسول يقف عليه ليخطب في المسجد . فبعد وفاة الرسول أخذ نفر من الناس يأتون إلى هذا الجذع للتبرّك به ثمّ يقولون إنّهم يسمعون منه حنينا ( صوتا يدلّ على الشوق والحزن ) كحنين الواله ( الشديد الحزن ، المتحيّر ) . فقطع عمر بن الخطاب هذا الجذع لأنّه قدّر أن سلوك نفر من الناس عند هذا الجذع يدلّ على الوثنية . ( 5 ) البلبال : اضطراب العقل وتحييره بأفكار مختلفة تخطر له . ( 6 ) المتيّم : الذي أمرضه الحبّ . ( 7 ) الوسيم : الجميل .