فسلّم الأمر للأحكام وارض بها ، * فكلّ حكم بصفح اللّوح مكتوب « 1 » .
4 - * * الذيل والتكملة 5 : 630 - 635 ( رقم 1200 ) .
أبو الحجّاج البيّاسيّ
1 - هو جمال الدين أبو الحجّاج يوسف بن محمّد بن إبراهيم الأنصاريّ البيّاسيّ ، ولد في بيّاسة من كورة جيّان في 14 من ربيع الأول من سنة 573 ( 10 / 9 / 1177 م ) . وقد تنقّل في البلاد : زار إشبيلية والجزيرة الخضراء وغيرهما ثمّ انتقل إلى تونس ولزم بلاط أبي زكريّا يحيى الحفصيّ ( 626 - 647 ه ) ونال عنده حظوة فأجرى أبو زكريّا له راتبا شهريّا . وألّف البياسيّ لأبي زكريا كتاب الإعلام بالحروب الواقعة في صدر الإسلام . وكانت وفاته في الرابع من ذي القعدة من سنة 653 ( 5 / 12 / 1255 م ) في مدينة تونس .
2 - كان أبو الحجّاج البيّاسيّ أديبا بارعا مطّلعا على أقسام الكلام من النظم والنثر ، عارفا بأيّام العرب وأشعارها في الجاهلية والإسلام كثير الحفظ والرواية يحفظ النوادر والفكاهات المرويّة عن الأندلسيّين ممّا جعله نديما للملوك . وكان أيضا عالما في اللغة . ثمّ هو من أشياخ المؤرّخين ومؤرّخ الأندلس ( المغرب 1 : 205 ، 427 ، 2 : 73 ) . وهو مصنّف له كتاب الإعلام بالحروب الواقعة في صدر الإسلام ( من مقتل عمر بن الخطّاب إلى ثورة الوليد بن طريف الخارجي على هارون الرشيد ببلاد الجزيرة الفراتية ) . - ذيل على تاريخ ابن حيّان - الحماسة المغربية ( انتهى من تأليفها في مدينة تونس ، في آخر شوّال من سنة 646 ) . وله ذيل على كتاب « المتين » ( في التاريخ ) ، لأبي مروان حيّان بن خلف بن حيّان ( ت 469 ه ) ، وكان ابن حيّان قد ألّف هذا الكتاب في عشرة أجزاء وجعله قاصرا على أحداث عصره ( نفح الطيب 3 :
181 ) .
هامش
( 1 ) كن راضيا بالأحكام ( بما يحكم عليك اللّه به في هذه الدنيا ) ، إذ لا فائدة من الاعتراض عليها فإنّها مكتوبة ( عليك ) في صفحة اللوح المحفوظ ( في السماء ، منذ خلق اللّه السماء والأرض ) .