تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الأدب العربي — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
النصارى ( 646 ه ) . روى أبو الخطّاب السّكونيّ فنونا من العلم عن نفر من أهله ثمّ عن نفر آخرين منهم : أبو عبد اللّه بن زرقون ( ت 586 ه ) وأبو جعفر بن مضاء ( ت 592 ه ) وأبو عمران المارتلّيّ الزاهد ( ت 604 ه ) وعبد الملك بن بدرون ( ت 608 ه ) وأبو عمر بن عات ( 542 - 609 ه ) وأبو الحسن بن خروف ( ت 610 ه ) وأبو محمّد بن حوط اللّه ( ت 612 ه ) وأبو بكر بن طلحة الإشبيليّ ( ت 618 ه ) . وكتب أبو الخطّاب السّكونيّ ، في أيام شبابه لبعض الأمراء ثمّ ترك ذلك . وكانت وفاته عن سنّ عالية ، في العشر الأواخر من شعبان من سنة 652 ( النصف الثاني من آب - أغسطس من عام 1254 م ) . 2 - كان أبو الخطّاب السكونيّ حافظا للحديث وفقيها وعارفا بالتاريخ ، كما كان مبرّزا في علوم اللّغة . وكان فصيحا بليغا يخطب رويّة وارتجالا بين يدي الملوك وفي المحافل الجمهوريّة . وله شعر . غير أنّ شعره الواصل إلينا عاديّ وينوء بأشياء من الضّعف . وكان أيضا مصنّفا صنع برنامجا سمّاه « التّذكرة » ضمّنه التعريف بشيوخه وبمداركهم العلمية وبأحوالهم وبطرق أخذه عنهم ، وقد عدّ منهم نيّفا وتسعين شيخا . وكان هذا البرنامج ضخما ولكنّه ضاع لمّا غادر أبو الخطّاب إشبيلية . وله أيضا قصيدة سمّاها « ناظمة الفرائض » « 1 » في عقد العقائد - الحجج الإقناعية في المحجور إذا استعمل في الخطط الشرعية - النّفحة الداريّة واللّمحة البرهانية في العقيدة السنّية والحقيقة الإيمانية . وقد جمعت جملة من رسائله الإخوانية خاصّة ومن أشعاره في كتاب عنوانه « الغرر والدّرر » ( جمعه أبو بكر بن أخيه أبي عمر ) .
هامش
( 1 ) في حاشية الصفحة 632 ( الذيل والتكملة ، السفر الخامس ) : كذا في الأصل . ولعلّها « الفرائد » ( إذ الملموح أن هذه القصيدة في العقائد الإيمانية من علم الكلام ، بينما « الفرائض » : في المواريث . والفريدة : اللؤلؤة الثمينة النادرة ) .