وهم ثلاثة ، قد دفعت لهم أجور التحقيق على أساس العمل منفردين ، فتناول كلّ واحد منهم جزءا ) . ولقد اهتمّ المحقّقون الثلاثة بالفهارس ، ولكن على درجات مختلفة :
ففي الجزء الأوّل من الفهارس هذه التي تلي ، وعلى الترتيب التالي أيضا : فهرس الأعلام - فهرس الشعراء - فهرس القبائل - فهرس الأماكن - فهرس الكتب - فهرس القوافي - فهرس الموضوعات . وفي الجزء الثاني تفصيل أكثر للفهارس : فهرس الشعراء ( قبل فهرس الأعلام ) - فهرس الأعلام - فهرس القبائل - فهرس الأماكن - فهرس الكتب - فهرس الأيام ( المعارك ) - فهرس الأمثال - فهرس القوافي - فهرس الموشّحات والأزجال - فهرس أنصاف الأبيات - فهرس الموضوعات . وأمّا الجزء الثالث ففيه :
فهرس الأعلام - فهرس الشعراء - فهرس القبائل - فهرس الأماكن - فهرس الكتب - فهرس القوافي - فهرس الموضوعات .
ولا أريد الآن أن أشغلك بترتيب الأسماء في كلّ فهرس وفي كلّ جزء ، فإنّ ذلك يطول . ولقد أحببت أن أشير إلى ذلك هنا ليعلم . مقدار ذلك التّعب الذي يعانيه المؤلّف الجادّ في الاستفادة من كثير من الكتب . إنّ ذلك المؤلّف الذي أعنيه مضطرّ إلى أن يكون محقّقا لعدد كبير من الكتب التي يوضع على غلافها أنّها بتحقيق فلان أو بتحقيق فلان وفلان أو بتحقيق فلان وفلان وفلان .
ثم إنّي لا أدفع نفرا من المؤلّفين عن حقّهم بالاهتمام بأقطارهم المختلفة في التاريخ وفي الأدب . إنّ هذا المنحى قديم جدّا ، وأكثر ما يلجأ إليه المؤلّفون في هذا الباب تفصيل أخبار أقطارهم . غير أنّي أعتقد أن هذا العمل ، وإن كانت له فائدة التفصيل ، فإنّه لا يصوّر الحقيقة . لقد اضطررت في تأليفي المدرسيّ - في التاريخ وفي الأدب وفي الجغرافية أيضا - إلى أن اخصّ « لبنان » بكتب خاصّة في ذلك . ولكن الذي يطالع هذه الكتب المدرسية التي ألّفتها أو شاركت في تأليفها يرى أنّني كنت دائما أرسم إطارا للثقافة العربية في إطار من الثقافة الإنسانية حول الموضوع اللّبنانيّ الذي أعالجه بحسب المنهج اللبناني للتعليم . إنّ التاريخ - كما ذكرت في كتابي « تجديد التاريخ » ، مثلا - لا يجري في مجار منفصلة . ومثل ذلك الأدب في كلّ أمّة ، فإنّه لا يمكن أن يخلص من آثار الآداب الأخرى ، فلا بدّ في تاريخ الأدب العربي الحديث من
تاريخ الأدب العربي — صفحة 18
مساهمون: عمر فروخ
ص١٨