فهرس هذا الجزء
لقد كان ترتيب هذا الفهرس في هذا الجزء السادس عملا شاقا لعدد من الأسباب أوّلها أنّ الأسماء في هذا الجزء كثيرة جدّا ( راجع ص 712 وما بعدها ) ؛ ثمّ إنّ التداخل في أنساب الرجال في هذا الجزء خاصّة كان كثيرا ( كما نلاحظ مثلا في سلاسل النسب لبني الأحمر أو لآل مرزوق ) ، فحينما يكون في نسب أبي يحيى بن عاصم ( ص 641 ) خمسة أسماؤهم « محمّد » في نسق واحد متتابع يصبح من الصعب الكلام على الأب وعلى الأخ وعلى الابن بوضوح ( راجع مثلا ترتيب أسماء « ابن الأحمر » وترتيب أسماء « ابن مرزوق » .
لقد رتّبت أسماء بني الأحمر على النّسب ثمّ جعلت بين أهلّة كبار أرقاما . إنّ كلّ رقم يدلّ على مرتبة صاحبه في تولّي عرض غرناطة . أمّا بنو مرزوق فاتّبعت في سرد أسمائهم ترتيبا أقرب إلى التاريخ .
وكان منشأ الصعوبة ، هنا وفي الأجزاء الباقية ، حبّ الرواة للاختصار : فربّما اكتفى الراوي للأخبار أو المؤلّف للكتب بقوله : وكان ابن الأحمر ، قال ابن مرزوق ، وأخذ فلان العلم على ابن مرزوق وما يقرب من ذلك .
ولقد حاولت أن أتغلّب على هذه الصعوبة في أثناء التأليف فكنت أحاول أن أكثر ، مع كلّ اسم غامض الدّلالة أو كثير الورود ، من القرائن الدالّة عليه ( اسمه ، كنيته ، لقبه ، تاريخ وفاته ، صلته بأستاذه أو بتلميذه ، إلخ ) . ولعلّ القارئ يعجب حينما يراني أثبت تاريخ الوفاة لرجل مرّتين أو ثلاثا في الصفحة الواحدة . غير أنني لم أنقل كلّ هذه التفاصيل في الفهرس ، ولكنّني كنت أستنير بها في أثناء ترتيب هذا الفهرس .
ومع هذا كلّه فإنّني لا أحيل أن يكون قد بقي في هذا الفهرس شيء من الخطأ أو التداخل أو السهو . من أجل ذلك وضعت أحيانا إلى جانب عدد من الأسماء وإلى جانب عدد من أرقام الصّفحات علامة استفهام أو كلمة « راجع » كي يكون القارئ متنبّها عند محاولة الاستدلال برقم الصفحة على الاسم المطلوب .