تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الأدب العربي — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥

مقدمة

هذا الجزء يصل بنا إلى الفتح العثماني في المغرب ( أي إلى نحو سنة 930 ه 1524 م ) . غير أن نفرا من الذين أدركهم الفتح العثمانيّ قد بقوا مدّة بعد ذلك الفتح ، فدخل نفر منهم في نطاق هذا الجزء . وبهذا الجزء السادس الحاضر تنتهي السلسلة التي عملت في وضعها جيلا « 1 » كاملا من الدهر ( 1370 - 1403 ه 1951 - 1983 م ) * . وقد كنت جمعت في تلك الأثناء ألوفا من البطاقات . فربّما كان الأديب مقلّا أو ربّما كانت معرفتنا بأخباره ضئيلة جدّا ، فيكون له بطاقة واحدة من هذه البطاقات . وربّما كانت مصادر أخباره ومراجعها كثيرة ، وعدد مصنّفاته كبيرا ، فيكون له عشر بطاقات أو عشرون أو أكثر . ولم يكن بالإمكان أن يدخل كلّ اسم على بطاقة ( أو على عدد من البطاقات ) في متن هذا الكتاب . لقد كان لي طريقة في قبول الأديب أو الشاعر أو العالم في سلك تراجم هذا الكتاب . هذه الطريقة تقوم على ثلاثة أسس : ( أ ) أن يكون للشخص المختار نصوص على مستوى ما من الجودة ، و ( ب ) أن يكون له تاريخ وفاة دقيق أو قريب من الدّقّة ، و ( ج ) أن يكون له أثر ثقافيّ أو لفتة بارعة . وقد كان اختيار التراجم مضنيا . كنت أرجع إلى كلّ بطاقة ثم أعود إلى المصادر والمراجع التي على تلك البطاقات صفحة صفحة . فإذا لم أجد نصّا صالحا لأن تبنى عليه ترجمة مستقلّة ، وضعت البطاقة المتعلّقة به جانبا . ثمّ أرجع إلى تلك البطاقات التي وضعت جانبا فأنظر فيها مرّة ثانية ، فقد أجدها تصلح لتكون إضافة إلى صورة العصر الذي أعالجه . فإذا لم تصلح لذلك أيضا أهملتها مرّة واحدة . ولا شكّ في أن هذا العمل يقتضي وقتا طويلا . ومع هذا كلّه ، فأنا لا أستطيع أن أزعم أنّ كلّ ترجمة تستحقّ الدخول في هذا الكتاب قد دخلت فيه ، كما لا أستطيع أن أقول أيضا إنّ كلّ
هامش
( 1 ) الجيل ثلث قرن ( نحو ثلاثة وثلاثين عاما ) .
تاريخ الأدب العربي — صفحة 15 | عمر فروخ