4 * * أزهار الرياض 3 : 208 ؛ فوات الوفيات 2 : 400 - 401 ؛ المجمل في تاريخ الأدب التونسي 186 - 190 ؛ خلاصة تاريخ تونس 107 - 108 ؛ الأعلام للزركلي 9 : 193 - 194 ( 8 : 155 ) .
ابن سهل الإشبيليّ
1 - هو أبو إسحاق إبراهيم بن سهل ، ولد في إشبيلية ، نحو سنة 607 ه ( 1210 م ) ، على اليهوديّة فكان يعرف بابن سهل اليهوديّ أو الإسرائيليّ . ثمّ لمّا اهتدى إلى الإسلام ، بعد أن بلغ مبلغ الشباب ، أصبح يدعى ابن سهل الإشبيليّ والإسلاميّ . غير أنّ نفرا من مؤرّخي الأدب كانوا يشكّون في صحّة إسلامه ( راجع نفح الطيب 3 : 523 - 524 ) .
يبدو أن ابن سهل بدأ تلقّي العلم وقراءة القرآن قبل أن يدخل في الإسلام .
وقد درس على أبي عليّ الشّلوبينيّ ( ت 645 ه ) وعلى أبي الحسن الدبّاج ( ت 646 ه ) .
وتطوّف ابن سهل بشعره بين بلاطات الأمراء ، فلقد كان في قرطبة ( وله وصف في نهرها : الوادي الكبير ) ، كما مدح صاحب مرسية محمّد بن يوسف بن هود ( 621 - 635 ه ) . ثمّ انتقل إلى إشبيلية ، مسقط رأسه ، وسكنها إلى أن استولى الإسبان عليها ، سنة 646 ه ( 1248 م ) . فانتقل إلى العدوة الإفريقية ( المغرب ) .
وسكن سبتة وأصبح كاتبا لواليها أبي عليّ بن خلاص . وكانا مرّة في البحر معا ، في عرض سبتة ، فغرقا ، سنة 649 ه ( 1251 م ) في الأغلب .
2 - ابن سهل الإشبيليّ شاعر مقلّ محسن له قصيد وموشّحات منوّعة أكثرها في الغزل ، وأكثر غزله في غلام يهوديّ اسمه موسى . وغزله رقيق جدّا ، قيل لأنّه « اجتمع فيه ذلّان : ذلّ العشق وذلّ اليهودية » . وكذلك له وصف بارع . وأما موشّحاته فهي منوّعة . وجميع شعره سلس عذب . وله بديعيّة ( في مدح الرسول ) ، قيل نظمها قبل أن يسلم .