تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الأدب العربي — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
وما في قراها قدر مقعد راكب ، * ولكنّها ساوت مساحتها الرّجلا « 1 » . لتبليغها المضطرّ تدعى ببلغة ، * وإن قست بالتّشبيه شبّهتها نعلا « 2 » . سأشكرها جهدي وأثني بفضلها ؛ * فقد بلّغتني خير من وطئ الرّملا « 3 » : مليكا كأنّ الشمس فوق جبينه * وليث الشّرى في درعه حاميا شبلا « 4 » . إذا رام أمرا لم يكن فيه من « عسى » ؛ * وإن قال : كن ، لم يخش في غرض مولى « 5 » . وما ذاك إلّا أنّ في اللّه همّه * فيجري له ، في ذلك ، القول والفعلا « 6 » .
4 - * * الذيل والتكملة 6 : 449 - 452 ( رقم 1218 ) ؛ المرقبة العليا 123 ، راجع 112 ؛ الإحاطة 2 : 122 - 125 ؛ نفح الطيب 2 : 351 - 352 ، 3 : 311 ، 4 : 311 - 312 ، 5 : 130 .

محمّد بن أحمد الاستجيّ

1 - هو أبو عبد اللّه محمّد بن أحمد بن عبد اللّه بن أحمد الإستجيّ ، كان أسلافه من سكّان إستجة ثمّ انتقلوا إلى مالقة . ولد أبو عبد اللّه الإستجيّ في مالقة وتلقّى العلم على نفر منهم أبو جعفر أحمد بن يحيى بن إبراهيم الحميريّ القرطبيّ وأبو محمد بن حوط اللّه وأبو عليّ عمر بن عبد
هامش
( 1 ) القرى ( بالفتح ) : الظهر . ( 2 ) لتبليغها المضطّر : للوصول بالمحتاج إلى السفر تسمّى بلغة ( تبلّغه مقصده ) . - في عملها ( خدمتها لصاحبها تشبه المطيّة ) أمّا شكلها فيشبه النعل . ( 3 ) جهدي : بأقصى طاقتي . أثني بفضلها : أشكرها على فضلها . ( 4 ) الشري : الجبل . ليث ( أسد ) الشرى يكون شديدا ضاريا . هم أسد الشرى ( شجعان أقوياء ) . - . . . . في درعه حاميا شبلا ( ؟ ) . ( 5 ) لم يكن فيه من « عسى » : لم يكن فيه تردّد . المولى : السيد . لم يخش ( يخف ) في غرض ( في أمر من أموره ) مولى ( سيّدا فوقه يمنعه ممّا يريد ) . ( 6 ) . . . . كلّ همّه أن يرضي اللّه بأعماله . من أجل ذلك يجري له اللّه ذلك ( يساعده اللّه على تنفيذ كلّ ما يريده من قول أو فعل ) .