المجيد الأزديّ وأبو عليّ بن سيري « 1 » . ثم إنه أقرأ في بلده مالقة وهو بعد في العشرين من العمر .
ويبدو أنّ الاستجيّ هذا قد جاء إلى غرناطة « 2 » في آخر عمره - سنة 639 للهجرة - ومرض فيها ثم توفّي في أواخر سنة 639 ه ( 1242 م ) في الأغلب .
2 - كان محمّد بن أحمد الإستجيّ من حملة العلم والمشتغلين بالحديث ، ولكنّ الأدب غلب عليه . وله نثر وشعر ليسا في الغاية من الإجادة . ثمّ هو مصنّف له : ظهور الإعجاز بين الصّدور والأعجاز « 3 » ( شرح لديوان المتنبّي ) - شمس البيان في لمس البنان - الزهرة الفائحة في الزهرة اللائحة ( ؟ ) - نفح الكمامات « 4 » في شرح المقامات - اقتراح المتعلّمين في اصطلاح المتكلّمين - التصوّر والتصديق في التّوطئة لعلم التحقيق ( في المنطق ؟ ) - رقم الحلل في نظم الدّول - مفتاح الإحسان في اصطلاح الإحسان « 5 » ، هذا بالإضافة إلى ما له من شعر ونثر وخطب ورسائل . وهذه الكتب الدالّة على اتّساع نطاق معرفته لم يصل إلينا منها شيء .
وفي شعر أبي عبد اللّه الإستجيّ شيء من العذوبة - برغم ما يبدو عليه من التقليد - فقد ذكر لسان الدين بن الخطيب للاستجيّ مطلع قصيدة هو : « ما للنّسيم لدى الأصيل عليلا « 6 » ؟ » ثمّ أورد منها بيتا واحدا هو :
حتّى النسيم إذا ألمّ بأرضهم * خلعوا عليه رقّة ونحولا « 7 » .
3 - مختارات من آثاره
- قال محمّد بن أحمد الاستجيّ على طريقة أهل التصوّف في ذكر الأماكن المقدّسة :
هامش
( 1 ) . . . . . .
( 2 ) يبدو أنه انتقل من مالقة إلى غرناطة لمحنة كانت قد وقعت عليه في مالقة .
( 3 ) الإعجاز ( بالكسر ) : عجز بعض الناس عن فعل ما يقدر عليه بعضهم الآخر . الأعجاز ( بالفتح ) جمع عجز ( بفتح فضمّ ) : الشطر الثاني من بيت الشعر . الصدور جمع صدر : الشطر الأول من بيت الشعر .
( 4 ) نفح : انتشار الرائحة ، الكمامة : الأوراق الخضر التي تضم الزهرة قبل أن تتفتح الزهرة .
( 5 ) الإحسان . . . . الإحسان ( ؟ ) .
( 6 ) الأصيل : منتصف الوقت بين الظهر والمغرب . العليل : الضعيف ( القليل الحرّ ) .
( 7 ) ألمّ : مرّ ( بأرضهم ) أو نزل نزولا خفيفا ( قليلا ) .