تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الأدب العربي — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
أهواك ، يا بدر ، وأهوى الذي * يعذلني فيك ، وأهوى الرقيب « 1 » ؛ والجار والدار ومن حلّها * وكلّ من مرّ بها من قريب ؛ وكلّ مبد شبها منكم ، * وكلّ من يلفظ باسم الحبيب .
- وقال يصف رجلا أحدب ويقارنه بشكل هندسيّ مثلّث ( الإحاطة 2 : 125 ) :
وأحدب تحسب في ظهره * سفينة في نهر عائمه . مثلّث الخلقة ، لكنّه * في ظهره زاوية قائمه .
- وصف البلغة ( والبلغة حذاء خفيف مألوف في الشّمال الإفريقيّ وفي الأندلس ، وهي ، في الأصل ، تتّخذ من الحلفاء « 2 » . والبلغة لا تزال معروفة في المغرب إلى اليوم ، وتصنع من جلد عاديّ ذي لون أبيض أو أصفر في الأكثر ) . وهذه الأبيات من قصيدة قالها الشاعر في مدح السلطان المأمون أبي العلاء بن المنصور الموحّديّ ( 626 - 630 ه ) :
ركبت إلى لقياك كلّ مطيّة * مبرّأة أن تعرف الأب والنّسلا « 3 » . إذا نسبوها فالتّنوفة أمّها ، * ووالدها ماء الغمام إذا انهلّا « 4 » . وما علمت يوما غذاء ، وإنّما * أعار لها الأعضاء صانعها فتلا « 5 » . وقد ضمرت حتّى اغتدت من نسوعها * فلو عرّضت للشمس ما أسقطت ظلّا « 6 » .
هامش
( 1 ) البدر : المحبوب الجميل الذي يشبه البدر . يعذل : يلوم . الرقيب : الذي يتابع أعمال المحبّين لينغّص عليهم حياتهم ( يمنعهم من الالتقاء ، يشي بهم ، إلخ ) . ( 2 ) الحلفاء : نبات ينبت على أطراف الماء له أوراق ليفيّة تشبه سعف النخيل تصنع منه حبال ، ويشتعل أيضا بسرعة وشدّة . ( 3 ) يشبّه البلغة بالمطيّة ( الدابة التي يسافر الناس عليها ) ، سوى أنّها لا أبوان لها ولا نسل ( أولاد ) لها . ( 4 ) التنوفة : الفلاة ( الأرض الواسعة لا ماء فيها ) . أنهلّ : انهمر ( هطل : سقط بكثرة ) . ( 5 ) أعضاؤها ( أقسامها ) لم تأت من النموّ بالغذاء ، ولكن الذي صنع البلغة كان قد فتل أوراق الحلفاء على أشكال مختلفة . ( 6 ) ضمرت : أصبحت نحيلة أو هزيلة . اغتدت ( كذا في الأصل بالدال المهملة ) : أصبحت . النسع ( بالكسر ) سير عريض من جلد . اغتدت من نسوعها ( ؟ ) .