تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الأدب العربي — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
عقدت نجاديه لحلّ تمائمي * وقلت له : كن للمكارم سلّما « 1 » . وساء الأعادي إذ بكت شفراته ، * وسرّ ولاة الودّ لمّا تبسّما « 2 » .
- وله في الغزل :
غير خاف على بصير الغرام * أنّ يوم الفراق يوم حمام « 3 » : عبرات تصدّ عن نظرات ، * ونشيج يحول دون الكلام « 4 » ، ودماء تراق باسم دموع ، * ونفوس تودي برسم سلام شربت ، بعدك ، الليالي حياتي * غير أوشال لوعتي وسقامي « 5 » .
4 - * * الذيل والتكملة 1 : 215 ( رقم 143 ) .

ابن غيّاث الشريشيّ

1 - هو أبو عمرو محمّد بن عبد اللّه بن غيّاث الجذاميّ الشريشيّ ، كان مولده سنة 536 للهجرة ( 1141 - 1142 م ) . كتب في شبيبته عن الأمير إسماعيل بن عبد المؤمن ( من ولاة الموحّدين في الأندلس ؟ ) . ثمّ إنّه زار مرّاكش ومدح أمراءها . وكانت وفاته في المحرّم من سنة 620 ( شباط - فبراير 1223 م ) في الأغلب : أو 619 ( الوافي 4 : 10 ) .
هامش
( 1 ) النجاد ( بالكسر ) ما يحمل به السيف فيعلّق في العنق . التميمة : حجاب يعلّق على الصبي لمنع إصابته بالعين ( من خرافات العامّة ) . عقدت نجاديه لحلّ تمائمي : بدأت بحمل السيف ( بالقتال والحرب ) لمّا حلّت عنّي تمائمي ( لما جاوزت سنّ الطفولة ) : باكرا - وقلت . . . . . كن ( في يدي : سأقاتل بك ) في سبيل الوصول إلى معالي الأمور . ( 2 ) الشفرة : حديدة السيف التي تقطع . بكت شفرة السيف ( سال عليها الدم من قتال الأعادي ) . تبسّم السيف : كثر بريقه ( لكثرة تحريكه للضرب به ) . ( 3 ) الحمام ( بالكسر ) : الموت . ( 4 ) تكثر العبرات ( الدموع ) في العين حتّى تعجز العين عن النظر . النشيج : ارتفاع الصوت بالبكاء . ( 5 ) بعدك ( بعد فراقك ) . شربت الليالي حياتي ( ذهبت من الحياة : بطلت بعدك قيمة الحياة ) . الوشل ( بفتح ففتح ) : الماء القليل ( بقيّة الشيء ) . اللوعة : حرقة يجدها الإنسان في نفسه من أثر حبّ أو ألم أو حزن . السقام : الضعف ، المرض .
تاريخ الأدب العربي — صفحة 135 | عمر فروخ