الرفّاء المرسيّ
1 - هو الأستاذ أبو عليّ الحسن بن عبد الرحمن بن محمّد بن أحمد بن موسى بن عبد الرحمن الكنانيّ المرسيّ ، من أهل مرسية . أخذ القراءات عن أبي جعفر ( بن ) « 1 » الحصّار . ومات الرفّاء في بلده مرسية سنة 633 للهجرة ( 1235 - 1236 م ) في الأغلب .
2 - كان الرفّاء المرسيّ مقرئا ونحويا ، وكان أديبا شاعرا مطبوعا صاحب مقطّعات ، وفي شعره تكلّف لزوم ما لا يلزم . ويبدو أنّه كان يكثر من وصف المآكل .
3 - مختارات من شعره
- قال الرفّاء المرسيّ في المجبّنات ( نوع من الحلوى : عجين محشوّ بالجبن يقلى بالسّمن ويغمس في القطر ، كالقطائف ) « 2 » :
شغفت بحبّ أبكار حبالى ، * وودّي لو بنيت بها عروسا « 3 » .
إذا لاحت بدورا في المقالي * تراءت للعيون بها شموسا « 4 » .
- وله في النسيب ( من لزوم ما لا يلزم بكلمتين أو أكثر ) :
أتى فأسى كلّما كلّما ، * وبان الأسى كلّما كلّما « 5 » .
هامش
( 1 ) في بغية الوعاة ( ص 223 ) : أبو جعفر بن الحصّار . وفي نفح الطيب ( 2 : 50 ) أبو جعفر الحصار .
( 2 ) يمكن أن تقلى بالسيرج ( بالسين المهملة المكسورة ) أو الشيرج ( بالشين المعجمة المفتوحة ) : دهن السمسم .
( 3 ) شغف الرجل ( بالبناء للمجهول ) : أصيب شغاف ( بالضمّ ) قلبه ( غلاف قلبه ) من الحبّ . أبكار جمع بكر ( بالكسر ) كناية عن القطيفة ( وجمعها قطائف ) التي تكون مثنيّة ومختومة الطرفين أو تكون من قطعتين أطبقت إحداهما على الأخرى وختمت دائرتها . حبالى ( كناية عن انتفاخ القطائف لكثرة ما في جوفها من الجبن ) . بنى الرجل بالمرأة ( اتّخذها زوجا له ) لأنّه يبني بيتا ( خيمة ) تضمّهما معا . ودّ ( بالضم أو بالكسر أو بالفتح ) : الحب ، الرغبة ( بالفتح ) .
( 4 ) لاحت بدورا ( تكون بيضاء حينما تكون عجينا ) . المقالي ( هنا ) جمع مقلاة ( صفحة تقلى فيها الأطعمة ) .
تراءت شموسا ( حينما تقلى تصبح صفراء أو حمراء ) .
( 5 ) أسى : داوى . كلّما ( بالضمّ ) : في كلّ مرّة . كلّم ( بالفتح ) : جرح . بان : ابتعد ، ذهب . الأسى : الحزن . كلّم ( في القافية ) : خاطب . - إذا نظر المحبوب بعينيه إلى المحبّ ، شعر المحبّ بأنّه قد جرح ( قلبه ) . فإذا عاد المحبوب فخاطب المحب شعر المحبّ بأنّه قد شفي من جروح قلبه .