ومنهم محمّد بن أحمد ابن أبي محمّد التازختي ( نحو 870 - نحو 936 م ) والمشهور بلقب أيد « 1 » أحمد رحل إلى تكدة فلقي فيها المغيليّ ( ت 909 ه ) وحضر دروسه . ثمّ رحل إلى المشرق وأخذ عن نفر من العلماء في مصر ومكة . واجتهد ( في تخريج مسائل الفقه ) وصار من محصّلي العلماء محدّثا ومحقّقا ومتفنّنا في عدد من العلوم . ثمّ قفل إلى السودان ونزل في بلدة كشن فأكرمه صاحبها غاية الإكرام وولّاه قضاءها ( ص 335 ) .
وأخذ الفقيه الحافظ مخلوف بن عليّ بن صالح البلباليّ ( توفّي بعد 940 ه ) العلم ( وكانت قد تقدّمت به السنّ ) عن عبد اللّه بن عمر بن محمّد أقيت في بلاد ولاتن ثمّ سافر للغرب ( للمغرب ) فأخذ عن ابن غازي ( ت 919 ه ) . بعدئذ دخل بلاد السودان ، مثل بلد كند وبلد كشن وغيرهما وأقرأ أهلها وجرى بينه وبين العاقب الأنصمني خلاف . ثمّ إنّه دخل تنبكت ودرّس فيها . وعاد حينا إلى مرّاكش ثمّ رجع إلى بلاده ( ص 344 ) .
وهنالك أيضا عبد الرحمن بن عليّ بن أحمد القصريّ الفاسيّ السّفيانيّ المعروف بلقب سقين أبي محمّد ( نحو 870 - نحو 956 ه ) أخذ عن زرّوق ( ت 899 ه ) وعن ابن غازي ( ت 919 ه ) . ثمّ إنّه رحل إلى الشرق ( سنة 909 ه ) . ثمّ رجع إلى بلاد السودان ودخل كانوا وغيرها وبقي هنالك مدّة عاد بعدها إلى فاس ، سنة 924 للهجرة وتولى الخطابة فيها في جامع الأندلس « 2 » . وبعد وفاة محمّد بن محمّد بن الإمام القوري ( ت ه ) تولّى الفتيا فيها أيضا ، مدّة وجيزة ، فيما يبدو . فلمّا عزل عن الفتيا أكبّ على رواية الحديث وإقرائه إلى أن أدركته الوفاة ( ص 176 - 177 ) .
ثمّ يأتي محمّد بن محمود بن عمر بن محمّد أقيت بن عمر بن يحيى الصّنهاجيّ ( 909 - 973 ه ) . ولمّا توفّي والده ( سنة 955 للهجرة - راجع ترجمته ) قاضي
هامش
( 1 ) أيد ، أيت : ابن .
( 2 ) في جامع عدوة الأندلسيين - الجانب الذي سكنه المهاجرون من الأندلس في مدينة فاس .