تنبكت تولّى هو القضاء بعده . وكانت له معرفة بالبلاغة والمنطق ، وله تعليق على رجز المغيلي في المنطق ( ص 340 ) .
ولا بدّ من الإشارة ، قبل انتهاء القرن العاشر للهجرة ، إلى أبي بكر بن أحمد بن عمر بن محمّد أقيت التنبكتيّ ( 932 - 991 ه ) ، كانت له معرفة باللّغة والفقه ، كما كانت له « تآليف صغار في التصوّف » وغيره ، منها « معين الضعفاء في القناعة » ( ص 102 ) . وكذلك تحسن الإشارة إلى العاقب بن محمّد بن عمر بن محمّد أقيت بن عمر بن عليّ بن يحيى التنبكتيّ ( 913 - 991 ه ) ، كان قويّ القلب صلبا في الحقّ مقداما ومسدّدا في أحكامه ثمّ جسورا على السّلطان وعلى من دونه . وله مع جميع هؤلاء وقائع كانوا يخضعون له فيها . أمّا إذا لم يفعلوا ذلك فكان يعزل نفسه من القضاء ويلزم بيته ، فيلاطفونه حتّى يرجع إلى منصبه . وقد فعل ذلك مرارا . وكان العاقب بن محمّد هذا قد رحل إلى المشرق وأدّى فريضة الحجّ واتّصل بنفر من العلماء فأخذ عنهم وأجازوه ( ص 218 - 219 ) .
ومن الفقهاء العاقب بن عبد اللّه الأنصمنيّ المسوفيّ ( توفّي بعد 950 ه ) من أهل أكدس - وهي بلدة قريبة من بلاد السودان - أخذ عن الإمام محمّد بن عبد الكريم المغيلي التلمساني ( ت 909 ه ) ، وكان المغيلي قد رحل إلى بلاد السودان وبلاد التكرور . ثمّ رحل العاقب بن عبد اللّه إلى المشرق وأخذ عن جلال الدين السيوطيّ ( ت 911 ه ) في مصر وغيره ، في أثناء طريقه إلى الحجّ . وللعاقب تصانيف منها تعليقة على قول خليل « 1 » - جزء في وجوب صلاة الجمعة في قرية أصمن - الجواب المحدود على أسئلة القاضي محمّد بن محمود - أجوبة الفقير عن أسئلة الأمير ، أجاب فيها السلطان أسكي الحاجّ محمّد ( ص 217 - 218 ، راجع 344 ) .
هامش
( 1 ) خليل بن إسحاق الجندي ( لأنّه كان يلبس ثياب الجند ) : فقيه ملكي ( ت 776 ه ) ، له كتاب في الفقه مشهور بعنوان « محتصر خليل » .