تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الأدب العربي — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
والزاد قلّ ، فزاد من بركاته * فكفى الجيوش بتمره وسويقه « 1 » .

[ المنتشاقريّ ]

غير أنّ « مسدّسة المنتشاقريّ » ( نفح الطيب 7 : 512 - 517 ) أعلى نفسا وأحسن معاني وأقرب إلى الجوّ الروحي للنّبوّة . قال المنتشاقريّ :
حلّ في طيبة رسول كريم * فعليه الصلاة والتسليم « 2 » .
* * *
صفوة الخلق خاتم الأنبياء ، * مرشد الناس للطريق السّواء ، والعماد الملاذ في اللأواء * وشفيع العصاة يوم الجزاء « 3 » : يوم يبدو لديه جاه عظيم * فعليه الصلاة والتسليم .
* * *
أذهب الغيّ نوره والغياهب * فأضاءت مشارق ومغارب « 4 » ، وغدا الحقّ غالبا للأكاذب * وبدت منه للأنام عجائب صدق أقواله بها معلوم * فعليه الصلاة والتسليم .
* * *
كلّ دين بدينه منسوخ « 5 » ؛ * فسوى ما قضى به مفسوخ . لهداه بكلّ قلب رسوخ ، * فالورى مادح له ومصيخ « 6 » . كلّهم في هوى النبيّ يهيم ، * فعليه الصلاة والتسليم .
* * *
هامش
( 1 ) السويق : نقيع الشعير . ( 2 ) طيبة : المدينة المنوّرة . ( 3 ) العماد ( الذي يعتمد ويعتمد عليه ) . الملاذ : الملجأ . اللأواء : ضيق المعيشة وشدّة المرض . يوم الجزاء : يوم القيامة . ( 4 ) الغيّ : الضلال . الغيهب : الظلام . ( 5 ) منسوخ : ملغي . الدين لا يلغى ، وإنما الذي نسخ ( بالبناء للمجهول ) هو الشريعة ( نظام المعاملات ) . الإسلام لم يلغ الدين كما أنزل على موسى وعيسى . ولكن الناس نسوا ( بضم السين ) هذين الدينين . ثمّ جاء الإسلام بحقيقة الدين وأبطل شريعة الدينين السابقين لأنّ الأحكام تتغيّر بتغيّر الأزمان . ( 6 ) مصيخ : مائل بسمعه .