واختصّه في المرسلين كريما * ذا رأفة بالمؤمنين رحيما « 1 »
صلّوا عليه وسلّموا تسليما .
وفي ترجمة ابن الجنان جانب من هذه الموشحة .
ولابن الجنان أيضا عدد من القصائد في مدح الرسول . وله أيضا « رمضانيّة » ( الإحاطة 2 : 257 - 258 ) ، وهي تدخل في هذا الباب ما دام الجامع بين الرّمضانية والميلادية مديح رسول اللّه . ومطلع هذه الرّمضانية :
مضي رمضان أو كأنّي به مضى * وغاب سناه بعد أن كان أومضا . « 2 »
فيا عهده قد كان أكرم معهد ؛ * ويا عصره أعزز علي أن انقضى « 3 »
ألمّ بنا كالضيف في الطّيف زائرا * فخيّم فينا ساعة ثمّ قوّضا « 4 » .
فيا ليت شعري ، إذ نوى غربة النّوى ، * أبالسّخط عنّا قد تولّى أم الرّضا . « 5 »
ثم قال مشيرا إلى ليلة القدر « 6 » :
هامش
- هذا من عمل محقّق الكتاب ، بل من مساعد أو من متبرّع . إن هذه الكلمة « لدنه » ترد في القرآن الكريم مرّتين ( 4 : 40 ، سورة النساء ) :. . . وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْراً عَظِيماًثمّ ( 18 : 2 ، سورة الكهف ) :لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِنْ لَدُنْهُ. والنون في « لدن » مبنية على السكون ، فإذا أضيفت « لدن » إلى الهاء ( ضمير الغائب ) كانت الهاء مضمومة . فهي شبيهة « عن » ، فنحن نقول : عنه ( بضم الهاء لا بكسرها ) ، وكذلك نقول : « لدنه » بسكون النون وضمّ الهاء .
( 1 ) في القرآن الكريم ( 9 : 128 ، سورة التوبة ) :لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ : عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ( يعزّ عليه : يؤلمه أن تلقوا مشقّة أو مكروها ) ،حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ ، بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ.
( 2 ) كأنّي به مضى ( مضى منذ زمن يسير جدّا . سناه : نوره . أومض : لمع لمعانا خفيفا ( رأى الشاعر أن رمضان لم يطل كثيرا - إن تقوى الشاعر وحبّه للصيام جعلاه يشعر أن هذا الشهر كان قصيرا ) .
( 3 ) أعزز عليّ أن انقضى : قد شقّ عليّ أن ينقضي ( لم أكن مسرورا بانتهائه ) .
( 4 ) ألّم : زار زيارة خفيفة . الطيف : الحلم ( بالضمّ ) ، المنام . خيّم : نزل ، حلّ ، سكن . قوّض : رفع الخيمة ، رحل ، سافر .
( 5 ) إذ ( لمّا ) نوى ( قصد رمضان ) غربة النوى ( الفراق - ليعود الينا بعد أحد عشر شهرا ) . تولّى : ذهب .
( 6 ) ليلة القدر تكون في ليلة وتر من العشر الليالي الأخيرة من رمضان : 21 ، 23 ، 25 ، 27 أو 29 . - من أحيا هذه الليلة ( سهر فيها إلى الصبح ثمّ اتّفق أن دعا دعاء صالحا ، فإن اللّه يستجيب هذا الدعاء ) .