الطيب 6 : 140 - 141 ) :
حبّي ومدحي أحمد الهادي الذي * فوز الأنام يصحّ في تصديقه « 1 » .
أسمى الورى في منصب وبمنسب * من هاشم زاكي النّجار عريقه « 2 » .
الحقّ أظهره عقيب خفائه ، * والدين نظّمه لدى تفريقه « 3 » .
ونفى هداه ضلالة من جائر * مستوثق بيغوثه ويعوقه « 4 » .
سبحان مرسله إلينا رحمة * يهدي ؛ ويهدى الفضل من توفيقه « 5 » .
والمعجزات بدت بصدق رسوله * وحقيقة بالمأثرات خليقه « 6 » :
كالظّبي في تكليمه ، والجذع في * تحنينه والبدر في تشقيقه « 7 » ؛
والنار إذ خمدت بنور ولادة ، * وأجاج ماء قد حلا من ريقه « 8 » .
هامش
( 1 ) أحمد الهادي : محمد رسول اللّه . - فوز الإنسان ( في الآخرة بدخول الجنّة يمكن إذا صدّق الإنسان برسول اللّه ) وعمل بما جاء به رسول اللّه .
( 2 ) المنصب ( هنا ) : المقام ( مقام الرسالة ) . المنسب : النسب . زاكي : طاهر . النجار : الأصل . العريق :
الكريم الأصل .
( 3 ) محمّد رسول اللّه أظهر الحقّ بعد أن كان الحق خافيا ( بين الناس ) ، ثمّ نظم الدين بعد أن كان الدين ( بين الناس ) فوضى .
( 4 ) هداه ( هدى الرسول ) . الضلال والضلالة : السير في طريق الباطل . الجائر : الظالم ، الحائد عن الطريق المستقيم . مستوثق : معتقد ، متمسك . يغوث ويعوق من الأصنام التي عبدتها جماعات من عرب الجاهلية .
( 5 ) هو يهدي ( بالبناء للمعلوم ) الناس . ويهدى ( بالبناء للمجهول ) الفضل ( نائب فاعل مرفوع ) : ( زيادة الخير عمّا عند الآخرين ) من توفيقه ( من موافقة الناس لماء جاء الرسول به ؟ ) . - ويجوز « يهدي » ( بالبناء للمعلوم ) الفضل ( مفعول به زيادة الخير فيه عمّا عند غيره ) . . . . المعنى ، على كل حال ، غامض لضعف التركيب .
( 6 ) دلت معجزات رسول اللّه على صدق رسول اللّه . المأثرة : العمل الكريم . وحقيقة بالمأثرات خليقه ( ؟
وبحقيقة : بما عرف عنه من الأعمال الكريمة ) خليقه ( لا وجه لإعرابها بالجرّ ) : إنّ صدق الرسول المعروف والمشهور جعله خليقا : مستحقّا ، قادرا وأهلا للمعجزات التالية ؟ )
( 7 ) كلّمه الظبي وحنّ الجذع لفقده ( راجع موشّحة ابن سهل الإشبيلي ، ت 649 ه ) . وأشار مرّة إلى البدر فانشقّ البدر قسمين .
( 8 ) يوم مولد رسول اللّه انطفأت النار في فارس ( وكانت تلك النار في الهيكل في ذلك الحين مشتعلة منذ ألف سنة بلا انقطاع ) . في التاريخ : إن النار انطفأت ( في نحو ذلك الزمن ) . الأجاج : الماء الشديد الملوحة .