تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلاصة عبقات الأنوار — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
أنفسهم ، ثم أثبت لأحد أقاربه مقاما كان قد أثبته قبل ذلك له مرارا وسمعه القوم منه تكرارا ، وكان ذلك الشأن والمقام غير مختص بهذا الشخص بل كان جل الحاضرين أو كلهم يشاركونه فيه بل كان بعضهم أجل شانا . . . كان هذا العمل من هذا الملك في غاية الغرابة وبعيدا عن الحكمة والصواب والسياسة كل البعد . . . لا سيما لو كان في أقربائه أو أصحابه من هو أليق وأولى بالاهتمام في إثبات ذلك المقام له . قوله : " ولم يعلم هؤلاء بأن الدلالة على محبة شخص بدليل عام أمر ، وإيجاب محبته بدليل خاص أمر آخر . . . " . أقول : من العجب أن يغفل ( الدهلوي ) عن أن إيجاب المودة لأمير المؤمنين عليه السلام بالخصوص ، مع كونه عند أهل السنة أقل شانا من الشيخين بل من عثمان بن عفان ، لا يستحق هذا الحد من الاهتمام بحيث يأمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم الناس بالوقوف في مكان شديد الحر وأن يصنعوا له منبرا من أقتاب الإبل ، فيرقى المنبر ويطلب عليا فيعممه بيده ويأخذ بعضده فيبين وجوب مودته بعد ذكر قرب وفاته ورحيله . . . فلو كان الغرض من ذلك كله ما ذكروا للزم اللغو والعبث ، ونحن نعوذ بالله من نسبة العبث إلى رسوله صلى الله عليه وآله وسلم . بل إن تركه إيجاب مودة الثلاثة والتأكيد عليه ، والاهتمام بشأن علي المفضول عند أهل السنة أمر لا يعقل نسبته إليه " ص " على مذهب أهل السنة . فمع التأمل في هذه الجهات يظهر صحة استدلال المدققين من أهل الحق ، واستهزاء ( الدهلوي ) بما ذكروه إما غفلة لقصور فهم ، وإما تغافل عن
خلاصة عبقات الأنوار — صفحة 291 | السيد مير حامد حسين الهندي