تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلاصة عبقات الأنوار — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
فأعرض عني ، فرأيت أنه لم يوافقه . قلت : يا رسول الله ألا تستخلف عمر ؟ فأعرض عني ، فرأيت أنه لم يوافقه . قلت : يا رسول الله ألا تستخلف عليا ؟ قال صلى الله عليه وسلم : ذاك والذي لا إله غيره لو بايعتموه أدخلكم الجنة أجمعين أكتعين . رواه الحافظ أبو نعيم في كتابه دلائل النبوة " ( 1 ) . وقال عبد القادر بن محمد الطبري ( 2 ) : " وفي دلائل النبوة عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال : استتبعني النبي " ص " ليلة ، فانطلقت معه حتى بلغت أعلى مكة ، فخط علي خطة فقال لا تبرح ، ثم انصاع في الجبال فرأيت الرجال ينحدرون عليه من رؤس الجبال حتى حالوا بيني وبينه ، فاخترطت السيف وقلت لأضربن حتى استنقذ رسول الله " ص " . ثم ذكرت قوله لا تبرح حتى آتيك . قال : فلم أزل كذلك حتى أضاء الفجر ، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم وأنا قائم فقال : ما زلت على حالك ؟ قلت : لو كنت شهرا ما برحت حتى تأتيني ثم أخبرته بما أردت أن أصنع فقال : لو خرجت ما التقيت أنا ولا أنت إلى يوم القيامة . ثم شبك أصابعه في أصابعي وقال : إني وعدت أن يؤمن بي الجن والإنس ، فأما الإنس فقد آمنت بي ، وأما الجن فقد رأيت وما أظن أجلي إلا وقد اقترب . فقلت : يا رسول الله ألا تستخلف أبا بكر ؟ فأعرض عني فرأيت أنه لم يوافقه . قلت : يا رسول الله ألا تستخلف عمر ؟ فأعرض عني فرأيت أنه لم يوافقه . قلت : يا رسول الله ألا تستخلف عليا ؟ قال : ذلك والذي لا إله غيره لو بايعتموه وأطعتموه أدخلكم الجنة أكتعين . وعن ابن مسعود رضي الله عنه أيضا قال : كنت مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم ليلة وفد الجنة ، فتنفس ، فقلت : مالك يا رسول الله ؟ قال : نعيت
هامش
( 1 ) توضيح الدلائل - مخطوط . ( 2 ) ترجمته في خلاصة الأثر 2 / 457 .