فأعرض عني ، فرأيت أنه لم يوافقه . قلت : يا رسول الله ألا تستخلف عمر ؟
فأعرض عني ، فرأيت أنه لم يوافقه . قلت : يا رسول الله ألا تستخلف عليا ؟
قال صلى الله عليه وسلم : ذاك والذي لا إله غيره لو بايعتموه أدخلكم الجنة
أجمعين أكتعين . رواه الحافظ أبو نعيم في كتابه دلائل النبوة " ( 1 ) .
وقال عبد القادر بن محمد الطبري ( 2 ) : " وفي دلائل النبوة عن عبد الله بن
مسعود رضي الله عنه قال : استتبعني النبي " ص " ليلة ، فانطلقت معه حتى بلغت
أعلى مكة ، فخط علي خطة فقال لا تبرح ، ثم انصاع في الجبال فرأيت الرجال
ينحدرون عليه من رؤس الجبال حتى حالوا بيني وبينه ، فاخترطت السيف
وقلت لأضربن حتى استنقذ رسول الله " ص " . ثم ذكرت قوله لا تبرح حتى
آتيك . قال : فلم أزل كذلك حتى أضاء الفجر ، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم
وأنا قائم فقال : ما زلت على حالك ؟ قلت : لو كنت شهرا ما برحت حتى تأتيني
ثم أخبرته بما أردت أن أصنع فقال : لو خرجت ما التقيت أنا ولا أنت إلى يوم
القيامة . ثم شبك أصابعه في أصابعي وقال : إني وعدت أن يؤمن بي الجن
والإنس ، فأما الإنس فقد آمنت بي ، وأما الجن فقد رأيت وما أظن أجلي إلا
وقد اقترب . فقلت : يا رسول الله ألا تستخلف أبا بكر ؟ فأعرض عني فرأيت أنه
لم يوافقه . قلت : يا رسول الله ألا تستخلف عمر ؟ فأعرض عني فرأيت أنه لم
يوافقه . قلت : يا رسول الله ألا تستخلف عليا ؟ قال : ذلك والذي لا إله غيره لو
بايعتموه وأطعتموه أدخلكم الجنة أكتعين .
وعن ابن مسعود رضي الله عنه أيضا قال : كنت مع النبي صلى الله عليه
وآله وسلم ليلة وفد الجنة ، فتنفس ، فقلت : مالك يا رسول الله ؟ قال : نعيت
هامش
( 1 ) توضيح الدلائل - مخطوط .
( 2 ) ترجمته في خلاصة الأثر 2 / 457 .