تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلاصة عبقات الأنوار — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
ذهبت إليه طائفة أو على كونه صديقا حميما ، فيكون معنى الحديث : من كنت أولى به أو ناصره أو وارثه أو عصبته أو حميمه أو صديقه فإن عليا منه كذلك ، وهذا صريح في تخصيصه لعلي بهذه المنقبة العلية وجعله لغيره كنفسه بالنسبة إلى من دخلت عليهم كلمة " من " التي هي للعموم بما لم يجعله لغيره . وليعلم أن هذا الحديث هو من أسرار قوله تعالى في آية المباهلة : فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم . والمراد نفس علي على ما تقدم ، فإن الله جل وعلا لما قرن بين نفس رسول الله " ص " وبين نفس علي وجمعهما بضمير مضاف إلى رسول الله " ص " أثبت رسول الله " ص " لنفس علي بهذا الحديث ما هو ثابت لنفسه على المؤمنين عموما ، فإنه أولى بالمؤمنين وناصر المؤمنين وسيد المؤمنين . وكل معنى أمكن إثباته مما دل عليه لفظ " المولى " لرسول الله " ص " فقد جعله لعلي عليه السلام . وهي مرتبة سامية ومنزلة شاهقة ودرجة علية ومكانة رفيعة خصه صلى الله عليه وسلم بها دون غيره ، فلهذا صار ذلك اليوم يوم عيد وموسم سرور لأوليائه " ( 1 ) .

ترجمة ابن طلحة

وابن طلحة المذكور من كبار الفقهاء ومشاهير المحققين ، فقد ترجم له وأثنى عليه اليافعي ( 2 ) . وذكره الأسنوي في ( طبقات فقهاء الشافعية ) بقوله : " الكمال النصيبي أبو سالم محمد بن طلحة بن محمد القرشي النصيبي الملقب كمال الدين ، كان إماما بارعا في الفقه والخلاف ، عالما بالأصلين ، رئيسا كبيرا معظما ، ترسل عن الملوك وأقام بدمشق بالمدرسة الأمينية ، وعينه الملك الناصر صاحب
هامش
( 1 ) مطالب السئول 44 - 45 . ( 2 ) مرآة الجنان حوادث سنة 562 .
خلاصة عبقات الأنوار — صفحة 194 | السيد مير حامد حسين الهندي