أذى ، هاجم غور ولما دخل دمشق وهدده بأسلوب غير مباشر ومما قال له :
إن الشام لم تأخذها حربا ، بل هي فتحت لك صدرها ، وأهل الشام هم سوط اللّه في أرضه ، وحرام على منافقيها أن يظهروا على مؤمنيها وهدده أن أساء لأهل الشام فإن دباباته وجيشه وجنوده سوف تغور في الأرض .
وحين دخل ديغول دمشق خطب في السفارة الفرنسية خطبة ( وكان يجيد استخدام اللغة الفرنسية هو وابنه الشيخ بشير ) وقال مما قال :
إن فرنسة ذهبت امبراطوريتها من كثرة الفجور والعربدة ولم يبق لها منها إلا خمسان فإياك أن تذهب ما بقي منها . . . .
ونشرت الجرائد خطبة الشيخ .
وحين دخل الانكليز الشام خطب في أهل الشام وأمرهم بالعودة إلى اللّه تعالى وقال عن تشرتشل إنه كلب من كلاب اللّه ، واللّه هو الذي خلقه وهو الذي يبعد شره عنا . . .
هذا الكلام الذي كان يخطبه في وقته على المنابر لم يكن أحد من علماء الشام يستطيع أن يتفوه به في عصره .
بقي مولانا الشيخ هاشم مع الشيخ علي الدقر في حياة شيخيهما الشيخ بدر الدين ، حتى قال الشيخ علي الدقر بقول التيجانية فافترقا .
والتيجانية نسبة للشيخ أحمد التيجاني ، وهذا الطريقة صوفية ، تصلي على سيدنا النبي بصيغة خاصة يرددها طلاب مدارس الغرّاء كل صباح :
« اللهم صل على سيدنا محمد الفاتح لما أغلق والخاتم لما سبق ، ناصر الحق بالحق والهادي إلى صراطه المستقيم وعلى آله وصحبه حق قدره ومقداره العظيم » .
وهذه الصيغة ليست مخالفة للشرع . . لكن المخالفين للشرع هم واضعو هذه الصيغة فقد عرف من كتبهم المعتمدة الثلاثة :
غرر الشام في تراجم آل الخطيب الحسنية ومعاصريهم — صفحة 233
مساهمون: الشيخ عبد العزيز الخطيب الحسيني
ص٢٣٣