تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غرر الشام في تراجم آل الخطيب الحسنية ومعاصريهم — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
ومرة ذهب إلى الرئيس حسني الزعيم وتحت إبطه كفنه لينصحه بما يصدره من مراسيم وقرارات لتكون موافقة للشريعة ، وقد استقبله كما يستقبل العظماء - وحق ذلك ( ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ) - ووعده خيرا . خرج الشيخ مع شيخه الشيخ بدر الدين إلى المدن السورية وقام بتحريضهم على الثورة ضد فرنسة سنة 1925 وكان معروفا بالجرأة والحماسة والهيبة وكان لسان الأمة ضد فرنسة يقوم بالخطب في الساحات والبيوتات التي يزورها مع شيخه والشيخ علي الدقر وحين عادوا إلى دمشق استقبلوهم استقبالا أعظم من استقبال الملوك . ومرة خطب مولانا الشيخ هاشم في جامع السنانية يوم أرادوا أن يزوجوا النصراني من المسلمة ، خطب طويلا وهاجم أعداء الاسلام على المنبر وصال وجال حتى كاد يعلنها ثورة ضد الفرنسيين ، فاستدعي إلى المبعوث المنحط الفرنسي لأجل ذلك وحين سئل قال : أنا سبيت أعداء الاسلام ، فهل أنتم من أعدائه فقال : لا ، فتركه وعاد إلى بيته منصورا عزيزا . وبقي مع الشيخ علي الدقر يدا بيد وساقا بساق في النضال والدعوة العلمية وأسسا معا : 1 - الجمعية الغرّاء وهي عدة مدارس علمية تدعمها الجمعية . كما أسس الشيخ هاشم عددا من الهيئات والمؤسسات العلمية الدينية منها : 2 - مؤسس ومحرر مجلة الحقائق . 3 - مؤسس مجلة البعث الدينية الاسلامية . 4 - عضو جمعية العلماء ورابطة العلماء . 5 - عضو الهيئة التي مثلت جمعية المدن السورية في المطالبة بحقوق سورية المشروعة وإطلاق سراح الموقوفين السياسيين وإعادة المبعدين منهم . « 1 » 6 - مدرسة القلبقجية الهيئة التعليمية الابتدائية والاعدادية وسوف أذكر تاريخها إن شاء اللّه عقب الترجمة . كان الشيخ هاشم لسان أهل الشام مع كل الذين حاولوا أن يوصلوا إليها أدنى
هامش
( 1 ) انظر كتاب الوكالة العربية لعام 1949 تحت عنوان : من هو في سورية ؟ .
غرر الشام في تراجم آل الخطيب الحسنية ومعاصريهم — صفحة 232 | الشيخ عبد العزيز الخطيب الحسيني