( جواهر المعاني - بغية المستفيد - الإفادة الأحمدية )
عرف من كتبهم هذه أمور لا يقرها الشرع ، بل روى الراوي - والعهدة عليه - إن هذه الطريقة في شمال إفريقية مع الفرنسيين كالطريقة القاديانية مع البريطانيين في الهند ، أي إنهم أعوان للاستعمار ، واللّه أعلم .
ونقلت كتبهم أن المرة الواحدة من هذه الصلاة تعدل : ستة آلاف مرة من كل ذكر وتسبيح وتهليل ومن كل دعاء صغير أو كبير .
ولما كان القرآن ذكرا ( كما سماه اللّه تعالى ) فهي تعدل ستة آلاف ختمة ، وأن صاحبها اخذ هذا القول من الرسول الكريم يقظة لا مناما « 1 » .
بل ورد في الإفادة الأحمدية : أن صلاة الفاتح هذه من كلام اللّه « 2 » .
ومعلوم أن الشيخ هاشم كان غيورا جدا على الاسلام من أن يقال فيه ما ليس فيه ، فناقش الشيخ علي الدقر بهذه الدعوى التي يدعيها ، ولكن الشيخ علي رفض أن يرجع عن دعوته تلك ، فافترقا ، بل حمل عليه حملة عظيمة .
وتحرك الرأي العام بدمشق ، وكادت فتنة عظيمة تقع لولا أن اللّه قيض لهذه الفتنة الشيخ بدر الدين ، شيخ هذين البطلين اللذين يعتبران الساعد الأيمن للشيخ بدر الدين ، وقامت على أيديهما نهضة بدمشق كثيرة النفع .
تولى الشيخ هاشم الدعوة بدمشق وما حولها ، وتولى الشيخ علي الدعوة بحوران وما حولها . وكتب الشيخ عطا الكسم فتواه المضادة لهذه الطريقة التيجانية وكان مفتي الجمهورية . والذي طلب منه اصدارها الأمير خالد الجزائري ابن الأمير عبد القادر .
فقام الشيخ بدر الدين بكتابة منشور بخطه شهد بالخيرية للشيخ علي الدقر وأنه من أهل السنة والجماعة فسكنت الفتنة ، ولكن فقط بدمشق .
أما في بقية البلاد فقد ثارت ثائرة علماء الأمة :
هامش
( 1 ) الجواهر ( ص 103 - والصفحة 40 ) .
( 2 ) ص 80 .