عليه وسلم ، ولشدة حزنه مرض الشيخ في بيته وعجز عن الخروج وصار يخطب عنه في الجامع الأموي ولده الشيخ بشير .
وكانت أمنية الشيخ أن يرى الأمة وحدة واحدة متماسكة متمسكة بدينها ، وكان يدعو اللّه تعالى أن يجعل الاسلام يرفرف على المشارق والمغارب وان يريه ذلك في حياته ، ثم قال :
- وإن سبق في علمك ألا أدركه فأسألك أن تبلغني خبر ذلك بعد مماتي .
لشدة حبه للأمة الاسلامية ، وصارت الوحدة بين سورية ومصر ، وتخلى الرئيس شكري القوتلي عن رئاسته لأجل الوحدة ، وقدم عبد الناصر وعبد الحكيم عامر لدمشق ، وصليا في الجامع الأموي يوم الجمعة مع الرئيس شكري القوتلي وخطب الشيخ بشير الخطيب ، وبعد الصلاة تناهى لسمع الرئيس شكري أن الشيخ هاشم صلّى في مؤخرة المسجد لمرضه وعجزه ، فقال لعبد الناصر : تعالى لنسلم على الرجل الصالح شيخ الشام .
فقدموا إليه وسلموا عليه ، وراح الشيخ هاشم ينصح عبد الناصر بكلمات معبرة ومما قاله له :
- اعمل لوجه واحد يكفك الوجوه كلها .
وتحقق بعض أمل للشيخ في رؤية الوحدة لكنه توفي بعدها بأشهر قليلة 1958 وصلي عليه في الجامع الأموي وخرجت دمشق تشيع مولانا الشيخ هاشم إلى مرقده الأخير في باب الصغير ، شيعت الرجل الذي لم يعرف في حياته إلا طريقا واحدا هو الاسلام ، شيعت الرجل الذي لا يعرف التلون ولا المزاح ، كان كما قالوا : « أمة وحده » فرحمه اللّه رحمة واسعة .
ترك الشيخ من المؤلفات :
- مفتاح السعادة ، فتواه في بطلان الطريقة التيجانية .
غرر الشام في تراجم آل الخطيب الحسنية ومعاصريهم — صفحة 236
مساهمون: الشيخ عبد العزيز الخطيب الحسيني
ص٢٣٦