تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غرر الشام في تراجم آل الخطيب الحسنية ومعاصريهم — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
عليه وسلم ، ولشدة حزنه مرض الشيخ في بيته وعجز عن الخروج وصار يخطب عنه في الجامع الأموي ولده الشيخ بشير . وكانت أمنية الشيخ أن يرى الأمة وحدة واحدة متماسكة متمسكة بدينها ، وكان يدعو اللّه تعالى أن يجعل الاسلام يرفرف على المشارق والمغارب وان يريه ذلك في حياته ، ثم قال : - وإن سبق في علمك ألا أدركه فأسألك أن تبلغني خبر ذلك بعد مماتي . لشدة حبه للأمة الاسلامية ، وصارت الوحدة بين سورية ومصر ، وتخلى الرئيس شكري القوتلي عن رئاسته لأجل الوحدة ، وقدم عبد الناصر وعبد الحكيم عامر لدمشق ، وصليا في الجامع الأموي يوم الجمعة مع الرئيس شكري القوتلي وخطب الشيخ بشير الخطيب ، وبعد الصلاة تناهى لسمع الرئيس شكري أن الشيخ هاشم صلّى في مؤخرة المسجد لمرضه وعجزه ، فقال لعبد الناصر : تعالى لنسلم على الرجل الصالح شيخ الشام . فقدموا إليه وسلموا عليه ، وراح الشيخ هاشم ينصح عبد الناصر بكلمات معبرة ومما قاله له : - اعمل لوجه واحد يكفك الوجوه كلها . وتحقق بعض أمل للشيخ في رؤية الوحدة لكنه توفي بعدها بأشهر قليلة 1958 وصلي عليه في الجامع الأموي وخرجت دمشق تشيع مولانا الشيخ هاشم إلى مرقده الأخير في باب الصغير ، شيعت الرجل الذي لم يعرف في حياته إلا طريقا واحدا هو الاسلام ، شيعت الرجل الذي لا يعرف التلون ولا المزاح ، كان كما قالوا : « أمة وحده » فرحمه اللّه رحمة واسعة . ترك الشيخ من المؤلفات : - مفتاح السعادة ، فتواه في بطلان الطريقة التيجانية .