قامت فرق كشافة آل الخطيب برحلات مختلفة في مختلف انحاء سورية ولبنان وشاركت دوليا في بعض المعسكرات الدولية في دمشق وبيروت وغيرهما ، وحازت تقدير المسؤول في الكشفية ورعاتها ، وضم الشيخ سهيل كقائد فرقة أسرته عضوا رسميا في القيادة العليا التنفيذية لكشاف سورية ، بالإضافة للعضوية في الكشاف المسلم الدولي في لبنان ، ولما اشتد الضغط الاستعماري الفرنسي على المنظمات الوطنية والشعبية والأهلية واتجهت نيته على خنق الروح الحرة الاسلامية والعربية في سورية قبيل الحرب العالمية الثانية اصدر قراره بالغاء الفرق الكشفية القديمة كلها ، ومن ثم أمر بالحاق من رأى بقاءها إلى منظمة موحدة مرتبطة بنظام الدولة وعلى أسس لا تتفق وحرية الأسر المحافظة .
انما بقي الشيخ رحمه اللّه يرتاد الأماكن السياحية ، ويقوم برحلاته إلى حج بيت اللّه الحرام ، ونزهاته هنا وهناك للانجاع في الفرص التي تتاح له بألبسة شبه عادية مع من أحب من أبناء عمومته ومريديه ومعارفه ، وكان ذلك إلى قبيل احالته على التقاعد بقليل
لقد ترك الشيخ سهيل إلى جانب مكتبته العملية الخطية والمطبوعة مجموعة خطية من تأليفه وجمعه في الفقه والحديث والتصوف ، تعد ثروة جيدة تدل على شخصيته ونفسيته إلى جانب مجموعة من الخطب المنبرية الجمعية ، إذ كان يخطب في كثير من الأحيان عمن ينيبه وكان يخطب رسميا في جامع الجراح في حي المهاجرين حتى قبيل مرضه الأخير الذي الزمه الفراش .
ومن تأليفه ورسائله التي لم يطبع منها شيء سوى عناوين آل الخطيب ودعاء الاستغفار ، لقد كان الشيخ سهيل صارما في حقه ، محافظا على حقل غيره ، وفيا بعهده بارا ، بعهده بنفذ ميثاقه إن أعطاه ولو كان في ذلك حتف أنفه . لا ينحرف في أمر رآه صوابا متأثرا بقرابة أو صداقة ، لا تخيفه سلطة فوقه فيحسب حسابها ولا يلين في جانب اللّه لقوة كان ضدها ، والأمثلة عن تصرفاته وخلقه يضيق عنها كتاب برمته ، فمن أبسط الأمثلة على ذلك أنه اجتمع اليه في ليلة من الليالي نفر من مريديه وأبناء عمه وطلبوا منه نزهة استجمامية في غدهم بقيادته وتدبيره ، وكان موعد اللقاء بهم في بكرة الصباح مع طلوع الشمس عند ساحة البحرات السبع من مدخل شارع بغداد ، وكان يسكن يومها في
غرر الشام في تراجم آل الخطيب الحسنية ومعاصريهم — صفحة 196
مساهمون: الشيخ عبد العزيز الخطيب الحسيني
ص١٩٦