تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غرر الشام في تراجم آل الخطيب الحسنية ومعاصريهم — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
الغوث من اللّه عزّ وجل ، فيتقدم كبير رجال المخفر إلى الشيخ معتذرا مكرما طالبا منه الدعاء له ولصحبه ، حتى ولو كان ذلك المسؤول غير مسلم كما يلغني . وكنت أسمع عنه رحمه اللّه تعالى أنه كان صاحب حال وصلة باللّه عزّ وجل فإذا أصيب مسلم أو مسلمة بمس أو صرع طلب من الشيخ زيارة ذلك الذي به مس فيلبي الشيخ الدعوة بالدعاء لذلك المريض فيكون الشفاء بإذن اللّه تعالى . وعرفته رحمه اللّه تعالى مفتشا للمعاهد الدينية في الأوقاف بدمشق فإذا وجد من بعض الأئمة أو مسئولي المساجد تقصيرا أو تفريطا في واجباتهم الوظيفية نصحهم برفق وإخلاص ، وكثيرا ما كان يعدد زيارة المساجد الكبيرة ( الجوامع التي تقام فيها الجمعة ) حتى إذا تأخر خطيب المسجد أو غاب بعذر قام مقامه فخطب الناس خطبة قصيرة بليغة مناسبة للحال آنذاك فينتفع المصلون به ، ودون أن ينال الخطيب المكلف شيء من الأذى . أما تفصيل رحلاته والكرانمات التي أجراها اللّه على يديه وبره بأرحامه وإخوانه وأحبابه وذوقه الفني الرفيع في الرسم الرمزي والأعمال المتعلقة بذلك فهذا ما أسمع منه بالاجمال ، وأترك التفصيل للإخوة الذين أكرمهم اللّه بوشائج صلة به أكثر مني . وأدعو اللّه تعالى أن يرفع مكانته في الجنة وأن يتغمده بالرحمة وأن يجعل في أولاده وذريته وإخوانه خير خلف له .