تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غرر الشام في تراجم آل الخطيب الحسنية ومعاصريهم — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨

كلمة القاضي الشيخ محمد الشماع « 1 » رحمه الله تعالى :

حدثني فضيلة الأستاذ الشيخ محمد الشماع عن سيدي الوالد ومعرفته به فقال : تعود معرفتي بالشيخ سهيل إلى قديم حيث كنت طالبا ، وله محبة قوية في قلبي وقد عرفته مثالا للعالم العامل النشيط في إيمانه الذي انتفع به كثيرون من الشباب والشيوخ والأصحاء والمرضى ، عرفته عليه رحمه اللّه تعالى يجمع اخوانه وأولاد عمومته على العلم والعمل والرياضة والاسفار والرحلات النافعة ، فإذا وقع لهم في أسفارهم مشكلة قال لهم : هيا بنا نستشفع بسيدنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فيكثرون من الصلاة والتسليم على الحبيب الأعظم صلّى اللّه علي وسلم ولئن لم يكتب لي مرافقته في شيء من تلك الرحلات أو الأسفار فقد حدثني من أثق بصدقه « 2 » ممن كانوا يرافقونه ، وقد أوقف مرتين من قبل رجال الأمن في لبنان على الحدود أو داخل البلد ساعة أو أكثر لأسباب توهّم فيها القوم أن الشيخ وصحبه قدر ارتكبوا مخالفة تتعلق في اجتياز الحدود أو لأمر آخر « 3 » ، فطلب من إخوانه وأبناء عمومته بعد أداء صلاة الوقت التي حضرت ( مساء ) أن يكثروا من الذكر والصلاة على النبي بالصيغة النارية « 4 » ، والفرنسيون هم ذوي النفوذ والسلطان في كل من سورية ولبنان ورجال الأمن لا يؤمن جانبهم ولا سيما المتأثرون بهم ، إلا أن ثقة الشيخ سهيل باللّه تعالى واعتماده عليه وشدة حبه لسيدنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، كل ذلك كان مما يجعله رحمه اللّه تعالى مطمئنا واثقا برعاية اللّه سبحانه ويفيض من هذه الثقة على إخوانه الذين يلتجئون إلى اللّه تعالى في كل شدّة بالذكر والتسبيح والتحميد والتكبير والتهليل والصلاة والسلام على النبي صلّى اللّه عليه وسلم وسرعان ما يأتيهم
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في الجزء الثاني ص ( 2 ) وهو الشيخ بشير الصفدي كاتب المحكمة عنده ( 3 ) وكان السيد الوالد مع كشافة آل الخطيب ، وكان أشقر جميل الطلعة فظنوه ضابطا ألمانيا فأوقف مع الكشافة . ( 4 ) وهي لإبراهيم التازي وصيغتها : اللهم صل صلاة كاملة وسلم سلاما تاما على سيدنا النبي الذي تنحل به العقد وتنفرج به الكرب وتقضى به الحوائج وتنال به الرغائب وحسن الخواتيم ويستسقى الغمام بوجهه الكريم وعلى آله وصحبه في كل لمحة ونفس عدد كل معلوم لك وقال : تقرأ 4444 في مجلس واحد .