وقال الرضي : ( وإذا علم المفضول جاز حذفه غالبا إن كان أفعل خبرا
كما يقال لك : أنت أسن أم أنا ؟ فتجيب بقولك : أنا أسن . ومنه قوله :
( الله أكبر ) . . ويجوز أن يقال في مثل هذه المواضع : إن المحذوف هو
المضاف إليه ، أي أكبر كل شئ . . ويجوز أن يقال : إن من مع مجروره
محذوف ، أي أكبر من كل شئ . . ) ( 1 ) .
والأعجب من كل ذلك غفلة الرازي عن صيغة التكبير الذي يفتتح به الصلاة
في كل صباح ومساء .
13 - وجوه بطلان منع ( هو أولى الرجل )
وأما قول الرازي : ( وتقول : هو مولى الرجل ومولى زيد ولا تقول هو
أولى الرجل ولا أولى زيد ) فيبطله وجوه :
الأول : إذا كان ملاك التركيب لدى الرازي هو العقل لا الوضع ، فأي
استحالة عقلية تلزم من هذا التركيب ؟
الثاني : إن إضافة ( أولى ) إلى ( رجل ) و ( زيد ) جائزة بحسب القاعدة
في علم النحو ، لأن استعمال اسم التفضيل مضافا هو أحد طرق استعماله ، كما
صرح به النحويون بأجمعهم من غير خلاف . فأي مانع من إضافة ( أولى )
وهو اسم تفضيل إلى ( زيد ) و ( الرجل ) ؟
الثالث : إنه بالإضافة إلى جواز هذا الاستعمال بحسب القاعدة ، فقد وقع
هذا الاستعمال وورد في حديث نبوي مذكور في الصحيحين ، ففي باب ميراث
الولد من أبيه وأمه من كتاب الفرائض من صحيح البخاري :
هامش
1 ) شرح الكافية : مبحث أفعل التفضيل .