ولهم عذاب مقيم كالذين من قبلكم كانوا أشد منكم قوة وأكثر أموالا وأولادا ]
وأيضا في سورة التوبة [ ورضوان من الله أكبر ] وأيضا في سورة التوبة [ قل
نار جهنم أشد حرا ] وفي سورة بني إسرائيل : [ وللآخرة أكبر درجات وأكبر
تفضيلا ] وفي سورة الكهف [ أنا أكثر منك مالا وأعز نفرا ] وفي سورة طه :
[ ولتعلمن أينا أشد عذابا وأبقى ] وأيضا في سورة طه : [ والله خير وأبقى ]
وفي سورة القصص : [ وما عند الله خير وأبقى ] وفي سورة الأعلى : [ والآخرة
خير وأبقى ] .
إذن يجوز استعمال اسم التفضيل من دون ( من ) فدعوى عدم جواز ( هو
أولى ) و ( هما أوليان ) باطلة .
بل إن خصوص ( أولى ) ورد استعماله في القرآن بلا ( من ) قال الله تعالى :
[ وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ] .
بل إن ظاهر كلمات المحققين من النحاة صحة تركيب ( هو أولى )
و ( هما أوليان ) ، فإنهم قد صرحوا بجواز حذف ( من ومجرورها ) بعد اسم
التفضيل ، ولهم على ذلك شواهد من الكتاب وأشعار العرب : قال الأزهري :
( وقد تحذف من مع مجرورها للعلم بهما ، نحو : ( والآخرة خير وأبقى ) أي
من الحياة الدنيا . وقد جاء الاثبات والحذف في : ( أنا أكثر منك مالا وأعز
نفرا ) أي منك . وإلى ذلك أشار الناظم بقوله :
وأفعل التفضيل صله أبدا * تقديرا أو لفظا بمن أن جردا
وأكثر ما تحذف من مع المفضول إذا كان أفعل خبرا في الحال أو في
الأصل ، فيشمل خبر المبتدأ وخبر كان وإن وثاني مفعولي ظن وثالث مفاعيل
أعلم . . ) ( 1 ) .
هامش
1 ) التصريح في شرح التوضيح 2 / 102 .