وأيضا جاء بصر بي ولم يجيئ نظر بي ورأى بي ، وهكذا على قول الأشاعرة
جاء : نظر إليه ولم يجئ بصر إليه .
وأيضا لو تم دليلك لزم أن يصح نظرته كما صح رأيته ، والحال أن الرازي
حكم ببطلانه في مبحث الرؤية ، وصح إن أنت عالم كما صح إنك عالم ،
وصح جاءني إلا زيد كما صح غير زيد ، وجاز عندي درهم إلا جيد كما
صح عندي غير درهم جيد مع أن إلا بمعنى غير في الأمثلة ، وصرح بعدم
صحتها صاحب المغني .
وبالجملة لا يليق بمن يكون ملقبا بإمام الأشاعرة أن يدعي أمرا خلافا للواقع
ترويجا لمذهبه ) .
9 - عدم جريان القياس في اللغة
لقد تسالم المحققون من العلماء على أنه لا يجري القياس في اللغة ، وذلك
غير خاف على من نظر في كتبهم ووقف على كلماتهم ، وقال السيوطي : ( قال
الكيا الهراسي في تعليقه : الذي استقر عليه آراء المحققين من الأصوليين أن
اللغة لا تثبت قياسا ولا يجري القياس فيها ) ( 1 ) .
10 - لا يعارض الظن القطع
ولو فرضنا جريان القياس في اللغة ، فإن غاية ما يفيده القياس هو الظن ،
لكن مفاد نصوص الأساطين المثبتين لمجئ ( المولى ) بمعنى ( الأولى ) هو
القطع ، ولا يعارض الظن القطع قطعا .
هامش
1 ) المزهر 1 / 37 .