أن تقصد به الزيادة على من أضيف إليه ، وشرطه أن يكون منهم ، نحو زيد
أفضل الناس ، ولا يجوز يوسف أحسن أخوته . والثاني : أن تقصد زيادة مطلقة
ويضاف للتوضيح . . ) .
وقال الرضي في شرحه : ( قوله : والثاني أن يقصد زيادة مطلقة . أي يقصد
تفضيله على كل من سواه مطلقا ، لا على المضاف إليه وحده ، وإنما تضيفه إلى
شئ لمجرد التخصيص والتوضيح ، كما تضيف سائر الصفات ، نحو : مصارع
مصر ، وحسن القوم ، مما لا تفضيل فيه ، فلا يشترط كونه بعض المضاف إليه ،
فيجوز بهذا المعنى أن تضيفه إلى جماعة هو داخل فيهم نحو قولك : نبينا ( صلى
الله عليه وآله وسلم ) أفضل قريش ، بمعنى أفضل الناس من بين قريش . وأن تضيفه
إلى جماعة من جنسه ليس داخلا فيهم ، كقولك : يوسف أحسن أخوته ، فإن
يوسف لا يدخل في جملة أخوة يوسف ، بدليل أنك لو سئلت عن عدد إخوته لم
يجز لك عده فيهم ، بلى يدخل لو قلت : أحسن الإخوة ، أو أحسن بني يعقوب .
وأن تضيفه إلى غير جماعة نحو : فلان أعلم بغداد ، أي أعلم ممن سواه وهو
مختص ببغداد لأنها منشؤه أو مسكنه ، وإن قدرت المضاف أي أعلم أهل بغداد
فهو مضاف إلى جماعة يجوز أن يدخل فيهم ) ( 1 ) .
أقول : وعلى هذا فمتى أريد من ( أولى ) التفضيل والزيادة المطلقة - لا
الزيادة على من أضيف إليه فقط - جازت اضافته إلى ( الرجل ) و ( زيد ) ،
لأجل مجرد التخصيص والتوضيح .
هامش
1 ) شرح الكافية - مبحث أفعل التفضيل