14 - جواب منع " هما مولى رجلين "
وأما قول الرازي : ( هما أولى رجلين ، وهم أولى رجال ، ولا تقول : ( هما
مولى رجلين ولا هم مولى رجال ) فهو توهم تدفعه كلمات المحققين الماضية ،
الدالة على أن الترادف لا يقتضي المساواة في جميع الأحكام .
على أنه لا تلزم أية استحالة عقلية من هذا الاستعمال ، بناءا على ما ذكره
الرازي من كون مدار الاستعمال والاطلاق هو العقل لا الوضع .
15 - منع ( هو أولاه ) و ( هو أولاك ) غير مسلم
وأما قوله : ( ويقال : هو مولاه ومولاك ، ولا يقال : هو أولاه وأولاك ) فغير
مسلم ، فإنه إذا كان الغرض هو التفضيل المطلق جاز إضافة اسم التفضيل
إلى المفرد المعرفة لمجرد التخصيص والتوضيح ، وعليه فلا مانع من اضافته
إلى الضمير أيضا . وقال ابن حجر العسقلاني بشرح ( فما بقي فهو لأولى رجل
ذكر ) نقلا عن السهيلي : " فإن قيل : كيف يضاف ( أي أولى ) للواحد وليس
بجزء منه ؟ فالجواب : إذا كان معناه الأقرب في النسب جازت اضافته وإن لم يكن
جزءا منه ، كقوله ( صلى الله عليه وسلم ) في البر ( بر أمك ثم أباك ثم أدناك ) ( 1 ) .
وقد أضيف في هذا الحديث ( أدنى ) - وهو اسم تفضيل - إلى الضمير .
على أن الملاك لدى الرازي هو تجويز العقل كما تقدم مرارا ، ولا
استحالة في إضافة اسم التفضيل إلى الضمير عقلا .
ثم إن الرازي قال في خاتمة كلامه : ( وهذا الوجه فيه نظر مذكور في
هامش
1 ) فتح الباري 15 / 14