الاستعمال . والثانية : دعوى إجماعهم على ذلك ، وذلك لأن أهل العربية لم
ينصوا على بطلان هذا الاستعمال أبدا .
[ 8 ] إن جمهور أهل العربية قالوا بأن تفسير أبي عبيدة هو بيان حاصل
المعنى . وهذه الشبهة ذكرها الرازي نفسه ولم ينسبها إلى أحد أصلا ، فكيف إلى
جمهور أهل العربية .
[ 9 ] إن جمهور أهل العربية ذكروا حاصل معنى الآية - بصدد تخطئة تفسير
أبي عبيدة - بأنه يعني : النار مقركم ومصيركم والموضع اللائق بكم . ومن
لاحظ كلماتهم يعلم أنهم ذكروا هذا المعنى ضمن المعاني التي تحتملها الآية
المذكورة ، لا بصدد تخطئة أبي عبيدة .
[ 10 ] إن جمهور أهل العربية قالوا بأن تفسير أبي عبيدة ليس كون لفظ
( المولى ) بمعنى ( الأولى ) .
فظهر أن ( للدهلوي ) في كلمته المختصرة هذه أكاذيب عشرة لم يتفوه
الرازي في تلفيقاته المطولة بواحدة منها .
الأصل في هذه الدعوى هو الرازي
ثم إن الأصل في دعوى عدم مجئ ( المولى ) بمعنى ( الأولى ) وعدم
مجئ ( مفعل ) بمعنى ( أفعل ) هو الفخر الرازي فإنه قال : ( ثم إن سلمنا صحة
أصل الحديث ومقدمته ، فلا نسلم دلالته على الإمامة ، ولا نسلم أن لفظ المولى
محتملة للأولى ، والدليل عليه أمران : أحدهما - إن ( أفعل من ) موضوع ليدل
على معنى التفضيل ، و ( مفعل ) موضوع ليدل على الحدثان أو الزمان أو المكان ،
لم يذكر أحد من أئمة النحو واللغة أن المفعل قد يكون بمعنى أفعل التفضيل ،
خلاصة عبقات الأنوار — صفحة 128
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص١٢٨