بالتحريك : الهزال ، والأعجف المهزول ، وقد عجف ، والأنثى عجفاء ، والجمع
عجاف على غير قياس ، لأن أفعل وفعلاء لا يجمع على فعال ولكنهم بنوه على
سمان ، والعرب قد تبني الشئ على ضده ) ( 1 ) .
وقال الفخر الرازي نفسه بتفسير الآية المباركة : ( المسألة الأولى : قال
الليث : العجف ذهاب السمن ، والفعل عجف يعجف ، والذكر أعجف والأنثى
عجفاء ، والجمع عجاف في الذكران والإناث ، وليس في كلام العرب
أفعل وفعلاء جمعا على فعال غير أعجف وعجاف ، وهي شاذة حملوها على لفظ
سمان فقالوا : سمان وعجاف لأنهما نقيضان . ومن دأبهم حمل النظير على النظير
والنقيض على النقيض ) ( 2 ) .
ومن ذلك ( هاؤم ) ، قال السيوطي : ( قال ابن هشام في تذكرته : إعلم
أن هاؤما وهاؤم نادر في العربية لا نظير له ، ألا ترى أن غيره من صه ومه لا
يظهر فيه الضمير البتة ، وهو مع ندوره غير شاذ في الاستعمال ففي التنزيل :
هاؤم اقرأوا كتابيه ) ( 3 ) .
ومن ذلك ( ميسره ) بضم السين - وهو قراءة عطاء - قال السيوطي : ( قال
سيبويه وليس في الكلام مفعل . قال ابن خالويه في شرح الدريدية : وذكر
الكسائي والمبرد مكرما ومعونا ومالكا . فقال من يحج لسيبويه : إن هذه
أسماء جموع وإنما قال سيبويه لا يكون اسم واحد على مفعل . قال ابن خالويه :
وقد وجدت أنا في القرآن حرفا فنظرة إلى ميسرة . كذا قرأها عطاء ) 4 .
هامش
1 ) الصحاح - العجف .
2 ) تفسير الرازي 18 / 147 .
3 ) الأشباه والنظائر 2 / 89 .
4 ) المزهر 2 / 33 .