( المولى ) بمعنى ( الأولى ) ، فإن هذا غير موجود في كلام الرازي ، بل ظاهر
كلامه تكذيب هذه الدعوى ، لأنه تارة ينقل تفسير ( المولى ) ب ( الأولى )
والاستشهاد بشعر لبيد عن أبي عبيدة والأخفش والزجاج والرماني ، وأخرى
يصرح بحكم أبي عبيدة وابن الأنباري بأن ( المولى ) هو ( الأولى ) .
[ 2 ] قوله : ذكر أهل العربية أن مفعلا لم يجئ بمعنى الأفعل في مادة
فضلا عن خصوص هذه المادة . فإن هذه الدعوى غير مذكورة في كلام الرازي ،
نعم قال بأن أحدا من أئمة النحو واللغة لم يذكر مجئ مفعل بمعنى أفعل ،
والفرق بين الكلامين واضح جدا ، لأن الرازي يدعي أن أحدا من علماء
العربية لم يذكر هذا المعنى ، بينما يدعي ( الدهلوي ) تصريحهم بعدم مجئ
ذلك .
[ 3 ] ( الدهلوي ) حصر القول بمجئ ( المولى ) بمعنى ( الأولى ) في أبي
زيد اللغوي ، بينما لم يذكر الرازي هذا الحصر الباطل ، بل كلامه ظاهر في
بطلانه ، إذ ينقل القول بذلك عن جماعة من أئمة اللغة .
[ 4 ] إن جمهور أهل العربية يخطئون أبا زيد تجويزه مجئ ( المولى )
بمعنى ( الأولى ) . وهذا كذب واضح لم يجرأ عليه الرازي .
[ 5 ] إن أهل العربية يخطئون أبا زيد اعتماده على تفسير أبي عبيدة ل
( مولاكم ) في الآية الكريمة ب ( أولى ) . وهذا أيضا لم يتفوه به الرازي .
[ 6 ] إن جمهور أهل العربية قالوا بأنه لو صح هذا القول لزم جواز أن
يقال ( مولى منك ) بدل ( أولى منك ) . لكن هذه الشبهة هي من الرازي نفسه ،
فإنه قد ذكرها ولم ينسبها إلى أحد من علماء أهل العربية فضلا عن جمهورهم .
[ 7 ] إن جمهور أهل العربية قالوا بأن ( فلان مولى منك ) باطل منكر
بالاجماع . وهذا الكلام يشتمل على كذبتين ، أحدهما حكمهم ببطلان هذا
خلاصة عبقات الأنوار — صفحة 127
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص١٢٧