وذلك يوجب امتناع إفادة المولى بمعنى الأولى ) ( 1 ) .
إبطال كلام الرازي
لقد ذكر الرازي للمفعل ثلاثة معان ( 1 ) الحدثان ( 2 ) الزمان ( 3 ) المكان
ولم يذكر له معنى غيرها ، والحال أن لفظ ( المفعل ) يأتي لإفادة معنى
( الفاعل ) و ( المفعول ) و ( الفعيل ) كما سيعلم ذلك من كلمات أئمة اللغة الذين
عليهم مدار علم العربية ، وإن مجيئه بهذه المعاني بلغ من الشهرة والظهور
إلى حد لم يتمكن أحد من المتعصبين إنكاره ، بل إن الرازي نفسه يعترف
بمجيئه بمعنى ( الفاعل ) و ( الفعيل ) . فقد قال في ( نهاية العقول ) : ( وأما
قول الأخطل :
قد أصبحت مولاها من الناس بعده .
وقوله : لم تأشروا فيه إذ كنتم مواليه .
وقوله : موالي حق يطلبون .
فالمراد بها الأولياء . ومثله قوله ( عليه السلام ) : مزينة وجهينة وأسلم وغفار
موالي الله ورسوله . أي : أولياء الله ورسوله .
وقوله ( عليه السلام ) : أيما امرأة تزوجت بغير إذن مولاها . والرواية
المشهورة مفسرة له .
وقوله : ذلك بأن الله مولى الذين آمنوا - أي : وليهم وناصرهم - وأن
الكافرين لا مولى لهم - أي لا ناصر لهم - هكذا روى ابن عباس ومجاهد
وعامة المفسرين ) .
فإن كان مراد الرازي من قوله : ( مفعل موضوع ليدل على الحدثان أو
هامش
1 ) نهاية العقول للفخر الرازي - مخطوط .