قوامه ثم إن مالت ذوائبه * في حسنه فهي تغنيه عن الأدب
تبت يدا لائمي فيه وحاسده * فليس لي في سواه قط من أدب ( إرب )
قال ثم إن صفية عزمت على الخروج من عند خديجة فقالت لها امهلي قليلا ثم إن خديجة خلعت على صفية خلعة سنية وضمتها إلى صدرها وقبلت بين عينيها وقالت يا صفية أقسمت عليك برب الكعبة إلّا ما ساعدتني على ما طلبت من القرب من ابن أخيك - ثم إنها خرجت من عندها طالبة منزلها فقال لها أولاد عبد المطلب ما ورائك يا بنة الصادقين - قالت واللّه ان لخديجة في محمد من المحبة ما يزيد على الوصف وإن لها فيه من الرغبة ما لا مزيد عليه فإن كنتم تعزمون فقوموا فو اللّه ما قال محمد إلّا حقا ففرحوا كلهم إلّا أبو لهب فإنه زاد به الحسد والغيظ والكمد بسبب شقاوته السابقة وزاد به الكمد حيث إن خديجة تصل لمحمد « ص » قال فزعق بهم العباس فقال ما قعودكم إن كان قد حصل المراد فهو بمنزلة الاتصال فنهض أولاد عبد المطلب جميعا قاصدين منزل خديجة وقد عمد أبو طالب إلى النبي « ص » وألبسه ثيابه وقلده سيفه وازكبه جواده ودارت عمومته حوله وكلهم محدقون به قاصدين منزل خويلد وساروا إلى أن وصلوا دار خويلد فسبقتهم الجوار إليه وأخبروه بقدومهم فلما دخلوا عليه قام اجلالا لهم وقال مرحبا بأبناء أعمامي وأعز الخلق إليّ مرحبا بكم وأهلا وسهلا ثم رفع منزلتهم وأعلى مراتبهم - فقال له أبو طالب يا خويلد ما أتينا لطعام ولا لشراب وأنت تعلم إننا لك قرابة وأنتم لنا بنو عمّ وليس لأحد شرف كشرفنا ونحن وأنتم في الحال سوى ونحن نرجو أن لا تخالفنا وتقرب ابنتك من سيدنا فإنه يزينها ولا يشينها وقد جئناك خاطبين وفي ابنتك راغبين - فقال