تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تراجم أعلام النساء — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
خويلد من الخاطب منكم ومن المخطوبة ، فقال أبو طالب اما الخاطب فهو ابن أخينا واما المخطوبة فهي ابنتك خديجة ( إلى أن قال ) فقال ورقة لأخيه خويلد تكلم ما دام السادات حاضرين قال خويلد يا سادة العرب أشهدكم اني قد وكلت أخي ورقة لأني قد نزعت نفسي من امر ابنتي خديجة وجعلت أخي وكيلي وكفيلي فيها لا أمر فوق أمره ولا رأي فوق رأيه - قال ورقة اسمعوا كلامه انه غير مقهور ولا مجبور ولا مخمور قال خويلد زوجها بمن شئت وامنعها عمّن شئت - فقال العرب سمعنا واشهدنا بجوار البيت الحرام وخرج خويلد وقد ذهب حكمه من أمر ابنته خديجة فسار ورقة إلى منزله وسار خويلد وهو فرح مسرور فلما نظرت خديجة إلى ورقة قالت مرحبا بك يا عم وأهلا هل قضيت لي حاجة أم لا فقال ورقة نهنّيك ان امرك قد رجع إليّ وأنا وكيلك وكفيلك وفي غداة غد أزوجك بمحمد « ص » فلما سمعت خلعت عليه خلعة سنية اشتراها عبدها ميسرة من الشام بخمسمائة دينار . - فقال ورقة يا خديجة لا ترغبيني في شيء من حطام الدنيا فما أنا براغب فيه وطامع له ولكن الشرط الذي بيني وبينك . - قالت لك ذلك يا عم ثم قال جهّزي أمرك وجمّلي منزلك وأخرجي ذخائرك وعلقي ستورك وانشري حللك واكمدي عدوك وحاسدك ما يدّخر المال إلّا لمثل هذا اليوم واعملي وليمة لا تعوز بها إلى شيء فإن العرب يسيرون إليك في غداة غد - قال فلما سمعت ذلك نادت في عبيدها وجواريها وأخرجت الستور والوسائد والمسانيد والبسط المختلفة الألوان والحلل والغاليات الأثمان والعقود والقلائد والمصاع الباهرة والثياب الفاخرة ( إلى أن قال ) وكان ورقة لما خرج من عندها قصد إلى منزل أبي طالب فوجد أبا طالب وأخوته مجتمعين فزعق بهم