( بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه الذي جعلنا من نسل الخليل وأخرجنا من سلالة إسماعيل وشرفنا وفضلنا على جميع الأمم ووقانا شر الآفات والنقم وأنزلنا في حرمه ووقانا شر نقمته وجعلنا في البلد القفر واسبغ علينا من نعمه وفضلنا واجتبانا وساق إلينا الرزق من كل فج عميق وواد سحيق والحمد للّه على ما أولانا وأتم علينا ما أعطانا وما به حبانا وفضلنا على الأنام وعصمنا عن الحرام وأمرنا بالمقاربة والوصل وذلك ليكثر منا النسل - وبعد فهذا يا معشر قريش ومضر ابن أخينا محمد خاطب لكريمتكم الموصوفة وفتاتكم المعروفة خديجة الكبرى الذي شاع خبرها خطبها من أبيها خويلد بن نوفل على ما يجب
هامش
- إبراهيم وزرع إسماعيل وضئضىء معدّ وعنصر مضر وجعلنا حضنة بيته وسواس حرمه وجعل لنا بيتا محجوجا وحرما آمنا وجعلنا الحكام على الناس وبارك لنا في مولدنا الذي نحن فيه ( ثم ) ان محمد بن عبد اللّه من لا يوزن به فتى من قريش إلّا رجّح برا وفضلا وكرما وعقلا ومحتدا - وإن كان في المال مقلا فإن المال ظل زائل ورزق حائل وقد خطب خديجة بنت خويلد وبذل لها من الصداق ما عاجله وآجله من مال وهو واللّه بعد هذا له نبأ عظيم وخطر جليل ) .
وبعبارة أخرى المذكورة في مكارم الأخلاق ط 1 ، ص 104 ، س 21 هكذا قال خطب أبو طالب لما تزوج النبي « ص » بخديجة بنت خويلد بعد أن خطبها من أبيها فأخذ بعضادتي الباب ومن شاهده من قريش حضور فقال ( الحمد للّه الذي جعلنا من زرع إبراهيم وذرية إسماعيل وجعل لنا بيتا محجوجا وحرما آمنا يجبى إليه ثمرات كل شيء وجعلنا الحكام على الناس في بلدنا الذي نحن فيه ثم إن ابن أخي هذا محمد بن عبد اللّه بن عبد المطلب لا يوزن برجل من قريش إلّا رجّح به ولا يقاس به أحد وإن كان في المال قلّ فإن المال رزق حائل وظل زائل وله في خديجة رغبة ولها فيه رغبة والصداق ما شئتم عاجله وآجله من مالي وله خطر عظيم وشأن رفيع ولسان شافع فزوجه ودخل بها من الغد ) .