تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تراجم أعلام النساء — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
وأزيد منهم كمالا وبما ذا تتكبر عليه خديجة بما لها أو كثرة رجالها فاقسم برب الكعبة ان طلبت منه مالا لأركبنّ جوادي ولأدخلن على الملوك وأطوف الفلوات وأجمع لمحمد الذي تطلبه منه خديجة من المال - فقال النبي « ص » يا معاشر الأعمام قد اطلتم الكلام فيما لا فائدة فيه قوموا واخطبوا خديجة من عند أبيها خويلد فما عندكم من العلم مثل ما عندي فنهضت صفية عمة النبي « ص » فقالت يا إخواني إني أعلم أن محمدا صادق الحجة واضح اللهجة وخديجة امرأة مزاحة وإني أبين لكم باطن الحديث من ظاهره ( ثم ) لبست صفية أفخر ثيابها وسارت من وقتها وساعتها إلى منزل خديجة فلقتها بعض جوار خديجة في الطريق فسبقتها إلى البيت وأعلمت خديجة بقدومها - وكانت خديجة قد عزمت على النوم فنزلت إلى أسفل الدار فعثرت في فاضل أذيالها . فقالت ما أفلح من عاداك يا محمد فسمعت صفية فقالت أجاد الدليل فقرعت صفية الباب فقامت خديجة وفتحت الباب فلاقتها بالرحب والاكرام والتحية والانعام - فقالت يا خديجة ما أتيتك لطعام ولا شراب ولكن نقل إلينا حديث فجئت انظر هل هو صحيح أم لا - فقالت خديجة بل هو صحيح إن شئت تبديه وإن شئت تخفيه وإني قد خطبت محمدا « ص » لنفسي وخطبت فلا تكذبوه إن كان نقل إليك حديثا فإني قد علمت أنه منصور من رب السماء الذي سطح الأرض على الماء لا بد له مني ولا بد لي منه فتبسمت صفية وقالت واللّه يا خديجة إنك لمعذورة فيمن أحببت غير ملامة واللّه يا خديجة ما شاهدت عيني مثل حسنه ولا أحلى من لفظه ولا رأيت مثل نوره ثم إن صفية أنشأت تقول :
اللّه أكبر كل الحسن في العرب * كم تحت غرة هذا البدر من عجب
تراجم أعلام النساء — صفحة 45 | الشيخ محمد حسين الأعلمي