ولكن لأمر اللّه تعنو رقابنا * وليس على أمر الإله جليد
أتصرعني الحمّى لديك وأشتكي * إليك وما لي في الرجال نديد
أصرّ على صبر وأقوى على منى * إذا صبر خوّار الرجال بعيد
وفي هذه الحمّى دليل بأنها * لموت البرايا قائد وبريد
وقد اختلف الأخبار والتواريخ في مولدها ووفاتها ومحل دفنها ومدة عمرها قال المجلسي ره في البحار ط 1 ، ج 10 ، ص 52 ، قبض النبي « ص » ولها يومئذ ثماني عشرة سنة وسبعة أشهر وعاشت بعده اثنين وسبعين يوما وقيل خمسة وسبعين يوما وقيل أربعين يوما وهو أصح ، وتوفيت ليلة الأحد لثلاث عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الآخر سنة إحدى عشرة من الهجرة ، ومشهدها بالبقيع وقيل إنها دفنت في بيتها بين قبر رسول اللّه ومنبره ، وفي الكافي سئل الرضا عليه السلام عن قبرها فقال : دفنت في بيتها فلما زادت بنو أمية في المسجد صارت في المسجد قال المجلسي ره هذا أصح الأقوال في موضع قبرها ، وروى الشيخ في التهذيب انك تأتي الروضة فتزور فاطمة لأنها مقبورة هناك - والأفضل عندي أن يزور الإنسان في الموضعين جميعا فإنه لا يضره ذلك ويجوز به أجرا عظيما ، وأما من قال إنها دفنت في البقيع فبعيد من الصواب واللّه العالم بالصواب ، والتفصيل في أول المجلد العاشر من البحار ، وفي الكافي والمرآة ج 1 ، ص 383 ، باب مولد فاطمة عليها السلام وأولادها الحسن والحسين وأم كلثوم وزينب الكبرى كما ذكره ابن المهنا في عمدة الطالب ط نجف ، ص 48 ، في المتن والهامش .
وفي مكارم الأخلاق :
قال : من سبّح بتسبيح فاطمة الزهراء عليها السلام في دبر الفريضة قبل أن يثنى رجليه غفر له - وروي أن أمير المؤمنين عليه