تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تراجم أعلام النساء — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
فقال أمير المؤمنين عليه السلام إني أشهد اللّه أنها قد حنّت وأنّت ومدّت يديها وضمتهما إلى صدرها مليا وإذا بهاتف من السماء ينادي يا أبا الحسن ارفعهما عنها فلقد أبكيا واللّه ملائكة السماوات فقد اشتاق الحبيب إلى المحبوب - قال فرفعتهما عن صدرها وجعلت أعقد الرداء وأنا أنشد بهذه الأبيات :
فراقك أعظم الأشياء عندي * وفقدك فاطم أدها الثكول سأبكي حسرة وأنوح شجوا * على خلّ مضى أسنا سبيل ألا يا عين جودي واسعديني * فحزني دائم أبكى خليل
ثم حملها على يده وأقبل بها إلى قبر أبيها ونادى السلام عليك يا رسول اللّه السلام عليك يا حبيب اللّه السلام عليك يا نور اللّه السلام عليك يا صفوة اللّه مني السلام عليك والتحية واصلة مني إليك ولديك ، ومن ابنتك النازلة عليك بفنائك وإن الوديعة قد استردّت والرهينة قد اخذت فوا حزناه على الرسول ثم من بعده على البتول ولقد اسودّت على الغبراء وبعدت عني الخضراء فوا حزناه ثم وا أسفاه ثم عدل بها على الروضة فصلى عليه في أهله وأصحابه ومواليه وأحبائه وطائفة من المهاجرين والأنصار - فلما وأراها وألحدها في لحدها أنشأ بهذه الأبيات يقول :
أرى علل الدنيا عليّ كثيرة * وصاحبها حتى الممات عليل لكل اجتماع من خليلين فرقة * وإنّ بقائي عندكم لقليل وإن افتقادي فاطما بعد أحمد * دليل على أن لا يدوم خليل
وقال أيضا :
وإنّ حياتي منك يا بنت أحمد * بإظهار ما أخفيته لشديد