تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تراجم أعلام النساء — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
السلام قال لرجل من بني سعد : ألا أحدثك عني وعن فاطمة عليها السلام ، إنّها كانت عندي فاستقت بالقربة حتى اثر في صدرها وطحنت بالرحى حتى مجلت يداها وكسحت البيت حتى أغبرت ثيابها وأوقدت تحت القدر حتى تدخنت ثيابها فأصابها من ذلك ضرر شديد - فقلت لها لو أتيت أباك فسألته خادما يكفيك حرما أنت فيه من هذا العمل فأتت النبي « ص » فوجدت عنده حدّاثا فاستحييت فانصرفت فعلم « ص » أنها جاءت لحاجة فغدا علينا ونحن في لحافنا ( لفاعنا ) فقال السلام عليكم فسكتنا واستحيينا لمكاننا ثم قال السلام عليكم فخشينا إن لم نرد عليه أن ينصرف وقد كان يفعل ذلك يسلّم ثلاثا فإن أذن له وإلّا انصرف فقلت وعليك السلام يا رسول اللّه ادخل فدخل وجلس عند رؤوسنا فقال يا فاطمة ما كانت حاجتك أمس عند محمد فخشيت إن لم تجبه أن يقوم فأخرجت رأسي ( إلى أن قال ) فقال ألا أدلكما على ما هو خير لكما من الخادم وعلمهما تسبيح الزهراء . وعن الصادق عليه السلام قال : تسبيح فاطمة في كل يوم في دبر كل صلاة أحبّ إليّ من ألف ركعة كل يوم ثم قال : إن فاطمة عليها السلام كانت مسبحتها من خيط صوف مفتل معقود عليه عدد التكبيرات فكانت تديرها بيدها تكبر وتسبح إلى أن قتل حمزة بن عبد المطلب فأخذت من تربته وعملت المسابيح فاستعملها الناس فلما قتل الحسين عليه السلام عدل بالأمر إليه فاستعملوا من تربته لما فيها من الفضل والمزية - وسئل الصادق عليه السلام عن استعمال التربتين من طين قبر حمزة والحسين والتفاضل بينهما فقال السبحة التي من طين قبر الحسين عليه السلام تسبّح بيد الرجل من غير أن يسبّح وإن الحور العين إذا أبصرن بواحد من الاملاك يهبط إلى الأرض لا مرّ ما يستهدين من السبح والترب من طين قبر الحسين عليه السلام وعن النبي « ص » قال من