أحبّ أن يخرج من الدنيا وقد خلص ( تخلص ) من الذنوب كما يتخلص الذهب الذي لا كدر فيه ولا يطلبه أحد بمظلمته فليقل في دبر الصلوات الخمس نسبة الرب تعالى : ( أي سورة الإخلاص ) اثني عشر مرة ثم يبسط يده ويقول ( اللهم إني أسألك باسمك المكنون ( الخ ) كما مرّ في الدائرة ج 14 ، ص 93 وفي المفاتيح ص 14 ، قال علي عليه السلام : هذا من المخبيات مما علمني رسول اللّه « ص » وأمرني أن أعلّم الحسن والحسين عليهما السلام . وروى المجلسي في البحار ج 10 ، ص 11 ، عن الصادق عليه السلام قال ، قالت فاطمة لما نزلت : لا تَجْعَلُوا دُعاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً رعبت أو رهبت رسول اللّه « ص » إلى أن قالت : ثم أقبل عليّ فقال يا فاطمة إنها لم تنزل فيك ولا في أهلك ولا في نسلك أنت مني وأنا منك إنما نزلت في أهل الجفاء والغلظة من قريش أصحاب البذخ والكبر - وقال أعلم أن اللّه ذكر اثنتي عشرة امرأة في القرآن على وجه الكناية منها : اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ حواء ، وقال : ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امرأة نوح وامرأة لوط ، وقال : إِذْ قالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ امرأة فرعون ، وقال : وَامْرَأَتُهُ قائِمَةٌ لإبراهيم ، وقال : وَأَصْلَحْنا لَهُ زَوْجَهُ لزكريا ، وقال : الْآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ زليخا ، وقال : وَآتَيْناهُ أَهْلَهُ لأيوب ، وقال : إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ بلقيس ، وقال : إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ لموسى ، وقال : وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلى بَعْضِ أَزْواجِهِ حَدِيثاً حفصة وعائشة ، وقال : وَوَجَدَكَ عائِلًا خديجة ، وقال : مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ فاطمة - ثم ذكرهنّ بخصال التوبة من حواء رَبَّنا ظَلَمْنا والشوق من آسية رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ والضيافة من سارة وَامْرَأَتُهُ قائِمَةٌ
تراجم أعلام النساء — صفحة 336
مساهمون: الشيخ محمد حسين الأعلمي
ص٣٣٦