أنفذها . فأوصت عليه وقالت : إذا أنا متّ فادفني ليلا ولا تؤذنن رجلين ذكرتهما - وفي حديث آخر عن سويد بن غفلة قال لما مرضت فاطمة المرضة التي توفيت فيها اجتمع إليها نساء المهاجرين والأنصار يعدنها فقلن لها كيف أصبحت من علّتك يا بنة رسول اللّه فحمدت اللّه وصلت على أبيها ثم قالت أصبحت واللّه عايفة الحديث .
وفي حديث آخر أنها ما زالت بعد أبيها معصبة الرأس ناحلة الجسم منهدة الركن باكية العين محترقة القلب يغشى عليها ساعة بعدة ساعة ثم مرضت ومكثت أربعين ليلة - ثم دعت أم أيمن وأسماء بنت عميس وعليا عليه السلام وأوصت إلى علي بثلاث أن يتزوج بابنة أختها أمامة بنت زينب لحبّها أولادها ، وأن يتخذ نعشا ، وأن لا يشهد أحد جنازتها ممن ظلمها وأن لا يترك أن يصلى عليها أحد منهم - وعن أصبغ بن نباتة أنه سأل أمير المؤمنين عليه السلام عن دفنها ليلا فقال إنها كانت ساخطة على قوم كرهت حضورهم جنازتها وحرام على من يتولاهم أن يصلّي على أحد من ولدها وروى أنه سوى قبرها مع الأرض مستويا مقدار سبعة حتى لا يعرف قبرها وأنه رش أربعين قبرا حتى لا يبين قبرها من غيره من القبور فيصلّوا عليها - وفي حديث آخر اغتسلت أحسن ما يكون من الغسل قبل موتها ثم لبست أثوابها الجديد ثم قالت لخادمتها افرشي فراشي وسط البيت ثم استقبلت القبلة ونامت وقالت أنا مقبوضة ثم وضعت خدها على يدها وماتت ، وفي حديث آخر كان يأتيها جبرائيل ويطيب نفسها ويخبرها عن أبيها مكانه في الجنة ويخبرها ما يكون بعدها في ذريتها وكان أمير المؤمنين عليه السلام يكتب ذلك .
وروى في ص 5 ، س 8 ، منه سؤال ورقة بن عبد اللّه فضة الخادمة من أحوال الزهراء بعد أبيها إلى أن قال : فتبادرت النسوان
تراجم أعلام النساء — صفحة 330
مساهمون: الشيخ محمد حسين الأعلمي
ص٣٣٠