لكنها عظيمة بلواها * من الخؤب شاهدت دهاها
رأت هجوم الخيل بالنار على * خبائها أو محور السبع العلى
واسلبوا يا ويلهم قرارها * مذ سلبوا ازارها خمارها
وسبيهم ودائع المختار * عار على الإسلام أي عار
يكاد أن يذهب بالعقول * سبي بنات الوحي والتنزيل
وما رأت بالطف من أهوالها * جل عن الوصف بيان حالها
ومن يطيق وصف سوء حالها * مذ رأت السبط على رمالها
وأما شرفها فهو شرف الباذخ الذي لا يفوقه شرف فإنها من ذرية سيد الكائنات وأشرف المخلوقات محمد بن عبد اللّه - وهذا الشرف الحاصل لزينب شرف لا مزيد عليه فإذا ضممنا إلى ذلك أن أباها علي المرتضى وأمها فاطمة الزهراء وجدتها خديجة الكبرى وعمها جعفر الطيار في الجنة وعمتها أم هاني بنت أبي طالب وأخواها سيدا شباب أهل الجنة وأخوالها وخالاتها أبناء وبنات رسول اللّه « ص » فما ذا يكون هذا الشرف وإلى أين ينتهي شأنها ويبلغ مداها - ومما زاد في شرفها ومجدها إن الخمسة الأطهار أهل العباء عليهم السلام كانوا يحبونها حبا شديدا .
وعن يحيى المازني قال كنت في جوار علي عليه السلام في المدينة مدة مديدة بالقرب من البيت الذي يسكنه زينب ابنته فلا واللّه ما رأيت لها شخصا ولا سمعت لها صوتا - وكانت إذا أرادت الخروج لزيارة جدها رسول اللّه « ص » يخرج ليلا والحسن عن يمينها والحسين عن شمالها وأمير المؤمنين أمامها فإذا قربت من القبر الشريف سبقها أبوها فأخمد ضوء القناديل فسأله الحسن مرّة عن ذلك فقال عليه السلام أخشى أن ينظر أحد إلى شخص أختك زينب - وفي الحديث إن