تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تراجم أعلام النساء — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
والخصال الحميدة - وهي من الشجرة التي أصلها ثابت وفرعها في السماء ولا يخفى فضلها وشرفها وعلمها وعبادتها على أحد - كما أشار إليها العلامة الأستاذ الشيخ محمد الحسين الأصبهاني الكمپاني النجفي ره المتوفى سنة 1361 في قصيدته الغراء في فضلها ومقاماتها وهي هذه :
وليت وجهي شطر قبلة الورى * ومن بها تشرفت أم القرى قطب محيط عالم الوجود * في قوسي النزول والصعود ففي النزول كعبة الرزايا * وفي الصعود قبلة البرايا بل هي باب حطة الخطايا * وموئل الهبات والعطايا أم الكتاب في جوامع العلا * أم المصاب في مجامع البلا رضيعة الوحي شقيقة الهدى * ربيبة الفضل حليفة الندى ربة خدر القدس والطهارة * في الصون والعفاف والخفارة فإنها تمثل الكنز الخفي * بالسر والحياء والتعفف تمثل الغيب المصون ذاتها * تعرب عن صفاته صفاتها مليكة الدنيا عقيلة النسا * عديلة الخامس من أهل الكسا شريكة الشهيد في مصائبه * كفيلة السجاد في نوائبه بل هي ناموس رواق العظمة * سيدة العقائل المعظمة لها من الصبر على المصائب * ما جل ان يعدّ في العجائب بل كاد ان يلحق بالمعاجز * لأنه حرفة كل عاجز فإنها سلالة الولاية * ولاية ليس لها نهاية ناهيك فيه الخطب المأثورة * فإنها كالدرر المنثورة بل هي لولا الحط من مقامها * كاللؤلؤ المنضود في نظامها فإنها وليدة الفصاحة * والدها فارس تلك الساحة وما أصاب أمها من البلا * فهو تراثها بطف كربلا
تراجم أعلام النساء — صفحة 168 | الشيخ محمد حسين الأعلمي