والخصال الحميدة - وهي من الشجرة التي أصلها ثابت وفرعها في السماء ولا يخفى فضلها وشرفها وعلمها وعبادتها على أحد - كما أشار إليها العلامة الأستاذ الشيخ محمد الحسين الأصبهاني الكمپاني النجفي ره المتوفى سنة 1361 في قصيدته الغراء في فضلها ومقاماتها وهي هذه :
وليت وجهي شطر قبلة الورى * ومن بها تشرفت أم القرى
قطب محيط عالم الوجود * في قوسي النزول والصعود
ففي النزول كعبة الرزايا * وفي الصعود قبلة البرايا
بل هي باب حطة الخطايا * وموئل الهبات والعطايا
أم الكتاب في جوامع العلا * أم المصاب في مجامع البلا
رضيعة الوحي شقيقة الهدى * ربيبة الفضل حليفة الندى
ربة خدر القدس والطهارة * في الصون والعفاف والخفارة
فإنها تمثل الكنز الخفي * بالسر والحياء والتعفف
تمثل الغيب المصون ذاتها * تعرب عن صفاته صفاتها
مليكة الدنيا عقيلة النسا * عديلة الخامس من أهل الكسا
شريكة الشهيد في مصائبه * كفيلة السجاد في نوائبه
بل هي ناموس رواق العظمة * سيدة العقائل المعظمة
لها من الصبر على المصائب * ما جل ان يعدّ في العجائب
بل كاد ان يلحق بالمعاجز * لأنه حرفة كل عاجز
فإنها سلالة الولاية * ولاية ليس لها نهاية
ناهيك فيه الخطب المأثورة * فإنها كالدرر المنثورة
بل هي لولا الحط من مقامها * كاللؤلؤ المنضود في نظامها
فإنها وليدة الفصاحة * والدها فارس تلك الساحة
وما أصاب أمها من البلا * فهو تراثها بطف كربلا